للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الشَّفْعَةُ وَمَا لَا تَجِبُ

الحادثة، حتى لا يبيعها مرابحة بلا بيان كالثمار الموجودة، فكذا في حق الشفيع.

وجه ظاهر الرواية وهو الذي رجع إليه أبو يوسف: أنه لا حصة له من الثمن؛ لأنه لم يرد عليه العقد ولا القبض الذي له شبهة العقد، ففواتها لا يوجب سقوط شيء من الثمن، أما لو كانت موجودة في يد المشتري كأن يضمنه إلى الأصل، ويبيع الكل مرابحة، فإذا تناول ذلك لا يبيعها مرابحة بلا بيان، إلا أن يكون أنفق عليه مثل ما أكل.

أما الثمار الموجودة وقت العقد إذا أخذها المشتري، فلها حصة من الثمن، ولا حق للشفيع فيها بعد الجذاذ، ويطرح حصتها من الثمن عن الشفيع، كذا في المبسوط.

وفي الإيضاح: ولو أثمرت في يد البائع بعد البيع قبل القبض فأتلفه البائع برفع حصته؛ لأن ما حدث قبل القبض له حصة من الثمن، على اعتبار صيرورتهما مقصودًا بالقبض أو بالإتلاف، وعند الشافعي، وأحمد: ترفع حصة الثمن في جميع الصور.

بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الشَّفْعَةُ وَمَا لَا تَجِبُ

ذكر تفصيل ما تجب فيه الشفعة بعد ذكر نفس الشفعة مجملا إذ التفصيل يحتاج إلى سبق ذكر الإجمال.

العقار كل مال له أصل من دار أو ضيعة وإن كان مما لا يقسم، ثم عند الشافعي ومالك وأحمد في رواية لا شفعة فيما لا يقسم كالحمام، والرحى، والنهر، والبئر، والطريق، وعندنا والثوري ومالك في رواية وأحمد في رواية وابن سريج من أصحاب الشافعي تثبت.

ولو كان البئر واسعة يمكن أن يبنى فيها ويجعل بئرين، والحمام كثير البيوت يمكن جعله حمامين، أو يمكن جعل كل بيت بيتين، أو الطاحونة كبيرة تجعل طاحونتين لكل واحدة حجران تثبت الشفعة فيها عند الشافعي على الأصح وبه قال أحمد وإن لم يكن كذلك وهو الغالب في هذه العقارات فلا شفعة فيها

<<  <  ج: ص:  >  >>