وهو حدث عمد كالفصد والحجامة ولا يبني على صلاتة، وفي الكافي: والأصح أن المخرج ناقض، وفي الفوائد الظهيرية مثل ما ذكر في الكتاب (١).
وقيل في الفرق أن فيهما بعد قطع الجلدة يخرج الدم بنفسه ولا كذلك في المخرج.
(فَصْلٌ فِي الْغُسْلِ)
الفصل مهما فصل لا ينوّن ومهما وصل ينوّن؛ لأن الإعراب يستحق بعد العقد والتركيب على ما عرف في المفصل، وقدم الوضوء على الغسل اقتداءً بكتاب الله تعالى فإنه ذكر فيه على هذا الترتيب، أو باعتبار شدة الحاجة إلى علم الوضوء لكثرة وقوعه حتى أنه تعالى ذكر الوضوء بكلمة ﴿إِذَا﴾ لأنه من الأمور الكائنة.
والجنابة بكلمة [إِنَّ](٢) وهي تستعمل في الأمور المترددة على ما بينا أولا، ولأن محل الوضوء بعض البدن، ومحل الغسل كله، والبعض مقدم على الكل، ثم يعقب الغسل عليه باعتبار أنها طهارتان تعلقتا على البدن.
(الغُسل) بالضم اسم الاغتسال الذي هو مصدر، وبالفتح مصدر غسل، وبالكسر ما يغسل به الرأس من الخطمي ونحوه.
و (فرض): أي المفروض، ذكر المصدر وأراد به المفعول كما يقال: هذا الدرهم ضرب للأمير، أي مضروبه، وفي الكشاف: المصدر يذكر ويراد به الزمان والمكان والفاعل والمفعول.
و (السائر) الباقي، ومنه السؤر، والجنب يستوي فيه الواحد والجمع، والمذكر والمؤنث؛ لأنه اسم جرى مجرى المصدر الذي هو الأجناب، كذا في
(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٦٠)، والفتاوى الهندية (١/١١). (٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأثبتناه من النسخة الثانية.