وفي الْمُجْتَبى: الغسل من فروض الكفاية كالدفن والصلاة (٢)، وبه قال الشافعي (٣).
وقال النواوي: لا خلاف فيه، حتى لو تركه أهل بلدة قوتلوا على تركه كما فيهما (٤).
ولو صلى عليه قبل الغسل غسلوه وأعادوا الصلاة، وكذا لو ذكروا قبل أن يهال التراب عليه؛ يخرج ويُغسل ويصلى عليه.
ولو بقي عضو فذكروه بعدها وبعد التكفين؛ يغسل ذلك العضو وتعاد الصلاة، ولو بقي أصبع أو نحوها بعد الكفن؛ لا يغسل، وقال محمد: على كل حال (٥).
وفي فتاوى الظهيرية: الأفضل أن يغسل الميت مجانًا، ولو طلب الغاسل الأجر، فإن كان في البلد غيره؛ يجوز له أخذ الأجرة، وإن لم يكن لا يجوز (٦).
وأما أجرة خائط الكفن وأجرة الحامل والدفان؛ من رأس المال.
وفي الْمُجْتَبى: الآدمي ينجس بالموت عندنا، فإذا غُسَلَ طَهُرَ، حتى لو وقع في ماء لم ينجسه، ولو غسل الكافر ثم وقع فيه ينجسه كالخنزير (٧)، وعند الشافعي: لا ينجس به، حتى لو مات في الماء لم ينجسه (٨)، ويغسل كل من مات بعد الولادة وله حكم الإسلام.
(١) انظر: الأم للشافعي (١/ ٣٠٣)، وحاشية قليوبي على كنز الراغبين (١/ ٣٨٤). (٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٠٥). (٣) انظر: المجموع للنووي (٥/ ١٢٨)، وروضة الطالبين للنووي (٢/ ٩٨). (٤) انظر: المجموع للنووي (٥/ ١٢٨). (٥) انظر: البحر الرائق لابن نجم (٢/ ١٨٧)، والمجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٠٦). (٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٩٤)، والبحر الرائق لابن نجم (٢/ ١٨٧). (٧) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٠٦). (٨) انظر: نهاية المطلب للجويني (٨٣)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (١/ ١٦٢).