قوله:(فله الأجر المسمى استحسانًا)، وفي القياس يجب أجر المثل، وهو قول زفر لما مر.
وجه الاستحسان: ارتفعت الجهالة قبل تمام العقد، فإنه لما حمل ما يحمله الناس فقد تعين الحمل وارتفعت الجهالة المؤدية إلى المنازعة، فانقلب إلى الجواز فوجب المسمى.
بَابُ ضَمَانِ الْأَجِيرِ
لما ذكر أنواع الإجارة الصحيحة والفاسدة شرع في بيان ضمان الأجير.
والأجير: فعيل بمعنى مفاعل، من باب: أجر، واسم الفاعل منه: مُؤَجِّر، لا مؤاجر، وقد مر في أول كتاب الإجارات.
قوله:(فالمشترك من لا يستحق الأجرة حتى يعمل)، قيل: هذا تعريف دوري لأنه لو سئل من لا يستحق الأجر حتى يُعلَم من هو، فلا بد من أن يقول: هو الأجير المشترك أجيب أن هذا تعريف بالأجْلَى والأشهر، أو تعريف لما لم يذكر بما قد سبق ذكره قبل فإنه ذكر في باب الأجر متى يستحق بقوله:(أو باستيفاء المعقود عليه).
وقيل في تعريفه: من يعمل لغير واحد؛ كالصبّاغ، والخاص من يعمل لواحد.