وفي القياس: لا يصير صائمًا؛ كالطلاق والعتاق والبيع.
وفي الاستحسان: يصير صائمًا؛ لأنه لا يراد به الإبطال؛ بل هو الاستعانة وطلب التوفيق من الله تعالى (١).
قال المرغيناني: هو الصحيح (٢)، وبه قال أحمد (٣)، والشافعي في وجه (٤).
[فصل في رؤية الهلال]
قوله:(في اليوم التاسع والعشرين من شعبان)؛ لأن الشهر قد يكون تسعة وعشرين يوما، قال ﵊:«الشَّهر هكذا وهكذا وهكذا»(٥)، وأشار بأصابعه وخنس إبهامه في الثالثة.
وقال ابن مسعود وعائشة: ما صمنا رمضان على عهد رسول الله ﷺ تسعة وعشرين يوما؛ أكثر ما صمنا [من](٦) ثلاثين يوما.
كذا في المبسوط (٧).
وقوله:(فإن غم عليكم الهلال): من تتمة الحديث، وروي أنه قال:«فإن حال بينكم وبين منظره سحابٌ أو قترة فعدُّوا شعبان ثلاثين»(٨)، وروي أنه عليه
(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٣٨٠)، وحاشية الشَّلْبِيّ على تبيين الحقائق (١/ ٣١٦). (٢) انظر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ٣١٦). (٣) انظر: الفروع لابن مفلح (٤/ ٤٥٦)، والمبدع لابن مفلح (٣/١٩). (٤) انظر: البيان للعمراني (٣/ ٤٩٢)، والمجموع للنووي (٦/ ٢٩٩). (٥) أخرجه البخاري (٣/٢٧، رقم ١٩١٣) ومسلم (٢/ ٧٥٩، رقم ١٠٨٠) من حديث ابن عمر ﵄. (٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٧) المبسوط للسرخسي (٣/ ٧٨). (٨) أخرجه ابن خزيمة (٣/ ٢٠٤، رقم ١٩١٢) وابن حبان (٨/ ٣٥٦، رقم ٣٥٩٠) والحاكم (١/ ٥٨٧، رقم ١٥٤٧) من حديث ابن عباس ﵄ وصححوه.