للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْل فِي رُؤْيَة الهلال

قَالَ: (وَيَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَلْتَمِسُوا الهِلَالَ فِي اليَوْمِ التَّاسِعِ وَالعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنْ رَأَوْهُ صَامُوا، وَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِمْ أَعْمَلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ صَامُوا) لِقَوْلِهِ : «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُم الهِلَالُ.

قال الحلواني: لا رواية لهذه المسألة.

وفي القياس: لا يصير صائمًا؛ كالطلاق والعتاق والبيع.

وفي الاستحسان: يصير صائمًا؛ لأنه لا يراد به الإبطال؛ بل هو الاستعانة وطلب التوفيق من الله تعالى (١).

قال المرغيناني: هو الصحيح (٢)، وبه قال أحمد (٣)، والشافعي في وجه (٤).

[فصل في رؤية الهلال]

قوله: (في اليوم التاسع والعشرين من شعبان)؛ لأن الشهر قد يكون تسعة وعشرين يوما، قال : «الشَّهر هكذا وهكذا وهكذا» (٥)، وأشار بأصابعه وخنس إبهامه في الثالثة.

وقال ابن مسعود وعائشة: ما صمنا رمضان على عهد رسول الله تسعة وعشرين يوما؛ أكثر ما صمنا [من] (٦) ثلاثين يوما.

كذا في المبسوط (٧).

وقوله: (فإن غم عليكم الهلال): من تتمة الحديث، وروي أنه قال: «فإن حال بينكم وبين منظره سحابٌ أو قترة فعدُّوا شعبان ثلاثين» (٨)، وروي أنه عليه


(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٣٨٠)، وحاشية الشَّلْبِيّ على تبيين الحقائق (١/ ٣١٦).
(٢) انظر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ٣١٦).
(٣) انظر: الفروع لابن مفلح (٤/ ٤٥٦)، والمبدع لابن مفلح (٣/١٩).
(٤) انظر: البيان للعمراني (٣/ ٤٩٢)، والمجموع للنووي (٦/ ٢٩٩).
(٥) أخرجه البخاري (٣/٢٧، رقم ١٩١٣) ومسلم (٢/ ٧٥٩، رقم ١٠٨٠) من حديث ابن عمر .
(٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٧) المبسوط للسرخسي (٣/ ٧٨).
(٨) أخرجه ابن خزيمة (٣/ ٢٠٤، رقم ١٩١٢) وابن حبان (٨/ ٣٥٦، رقم ٣٥٩٠) والحاكم (١/ ٥٨٧، رقم ١٥٤٧) من حديث ابن عباس وصححوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>