على خلاف القياس، وهو قوله تعالى: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢] فيقتصر عليه، ولا يلحق به ما ليس في معناه من كل وجه، والأولاد ليسوا في معنى الأصول، فإنهم لا يرثون بالفرضية شيئًا، فيعتبر فيهم الأصل.
ثم توريث ذوي الأرحام بمعنى العصوبة، وفي حقيقة العصوبة يفضل الذكر، فكذا في معنى العصوبة.
وجه ظاهر الرواية: أن استحقاقهم لقرابة الأم وباعتبار هذه القرابة لا (١) فضل للذكر على الأنثى بحال، وربما تفضل الأنثى على الذكر باعتبار هذه القرابة، فأم أم الأم صاحبة فرض دون أب الأم، وإذا كان كذلك فيسوى بين الذكر والأنثى اعتبارًا بالمدلى به، كذا في شرح السرخسي.
وإذا عرفت الأصول فلا يحتاج إلى تصوير الصور والتطويل، والله أعلم.
[فصل في الصنف الرابع]
فأقربهم إلى الميت أولى بالميراث من أي جهة كان [كعمة (٢)] الأب أولى من عمة الجد، ولو اجتمعوا واستووا في القرب من جنس واحد كالعمات والخالات من كان لأب وأم أولى ممن كان لأب؛ لقوة قرابة الأب وأم، ومن كان لأب أولى ممن كان لأم لقوة السبب باختصاصه بقرابة الابن وهذا بالإجماع ذكورًا كانوا أو إناثًا.
ولو كانوا ذكورًا وإناثًا واستوت قرابتهم، يعني كلهم لأب وأم، أو لأب، أو لأم، كعم وعمة كلاهما لأم، أو خال وخالة كلاهما لأب وأم، أو لأب، أو لأم، فللذكر ضعفها.
وإن اختلف الجنس كالعمومة والخؤولة فلا عبرة لقوة القرابة، كعمة لأب وأم، والخالة لأم أو عكسه، بل الثلثان لقرابة الأب وهي جانب العمومة نصيب الأب والثلث لقرابة [الأم](٣)، وهي الخؤولة نصيب الأم، ثم يقسم نصيب كل فريق بينهم، كما لو اتحدت قرابتهم.
(١) في الأصل: (١) والمثبت من النسخة الثالثة. (٢) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثالثة. (٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة.