للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأخ لأب، فيكون ذو القرابتين مقدّمًا، وفي أولاد الأم لا يرد عليهم مع الأم كما لا تكون العصوبة لأولاد الأب مع الأب.

ولكن الصحيح قول العامة؛ لما ذكرنا أن ذا الرحم أولى من بيت المال، ثم إن كان في المسألة من يرد عليه لا غير ففي جنس واحد كبنتين أو أختين أو جدتين، فالمسألة من رؤوسهم أي: من اثنين، وفي الجنس فصاعدًا فمن سهامهم أي: في اثنين في سدسين كجدة وأختين لأم وهلم جرا، فإن كان مع الأول من لا يرد عليه أعطي فرض من لا يرد عليه من مخرجه، فإن استقام الباقي على رؤوس من يرد عليه كزوج وثلاث بنات وإلا فاضرب وفق رؤوسهم في مخرج فرض من لا يرد عليه إن وافق رؤوسهم الباقي، كزوج وست بنات، وإلا فاضرب كل رؤوسهم، والمبلغ هو التصحيح، كزوج وخمس بنات، وإن كان مع الثاني لا يرد عليه فاقسم ما بقي من مخرج فرض من لا يرد عليه، والمبلغ مخرج فرض الفريقين، كزوجة وبنتين، وجدة، ثم اضرب سهام من لا يرد عليه في مسألة من يرد عليه، وسهام من يرد فيما بقي من مخرج فرض من لا يرد عليه، ثم إن انكسر على البعض صحح المسألة كما عرف.

[فصل في التصحيح]

وهو تفعيل من الصحة التي هي ضد السقم، والمراد منه هاهنا إزالة الكسر الذي يقع بين رؤوس كل فريق من الورثة وبين سهامهم من أصل المسألة، ولا بد لمعرفة التصحيح من سبعة أصول: ثلاثة بين [السهام] (١) والرؤوس، وهي: الاستقامة، والموافقة، والمباينة، وأربعة بين الرؤوس، وهي: التماثل، والتداخل، والتوافق، والتباين.

أما الاستقامة: وهي أن تكون سهام كل فريق منقسمة عليهم بلا كسر.

والموافقة: أن يكون الكسر على طائفة واحدة، ولكن بين سهامهم ورؤوسهم [موافقة] (٢) فيضرب وفق عدد رؤوس من انكسر عليهم في أصل المسألة وعولها إن كانت عائلة.

صورة العادلة: أبوان وعشر بنات، فالمسألة من ستة، للأبوين السدسان،


(١) مثبتة من النسخة الثانية.
(٢) بياض بالأصل، والمثبت من النسخة الثالثة.

<<  <  ج: ص:  >  >>