آخر هذا الباب لأن الإبطال بعد الثبوت صورة أو حقيقة.
وفي الذخيرة: ثبوته بعد البيع، وبعد ذلك بالتأخر يسقطه، والإسقاط يعتمد الثبوت، ثم الشفعة بترك الطلبين طلب المواثبة، وطلب التقرير، وقد بينا الخلاف فيه.
قوله:(إذا ترك الإشهاد) إلى آخره، فإن قيل: قد ذكر قبل هذا أن طلب الإشهاد ليس بلازم، وقد ذكر في الذخيرة: أن الإشهاد ليس بشرط، وإنما ذكر أصحابنا الإشهاد عند هذا الطلب في الكتب احتياطًا؛ لتمكن إثباته عند إنكار المشتري، فما وجه التفريق بينهما؟
قلنا: يحتمل أن يراد بالإشهاد نفس طلب المواثبة؛ لأن طلب المواثبة لا ينفك عن الإشهاد في حق علم القاضي.
سمى الطلب إشهادًا بدليل ما ذكره من التعليل في حق ترك طلب المواثبة مثل ما ذكره من التعليل هاهنا، كذا قيل.
وقوله:(فيما تقدم) إشارة إلى ما ذكره في باب طلب الشفعة.
قوله:(وإن صالح على عوض بطلت شفعته) ولا خلاف للأئمة الثلاثة.
قوله:(ورد العوض) وبه قال الشافعي وأحمد، وقال مالك: لا يرد العوض؛ لأنه إزالة ملك؛ فجاز أخذ العوض له عنه، كتمليك امرأة أمرها، وكالصلح عن القصاص.
وقلنا: حق الشفعة ليس بحق متقرر ولا ملك، بل هو مجرد حق التملك في