المحل؛ فلا يصح الاعتياض عنه بخيار الشرط، فيكون رشوة، ولأن حق الشفعة ثبت بخلاف القياس لدفع الضرر؛ فلا يظهر ثبوته في حق الاعتياض.
قوله:(ولا يتعلق إسقاطه) أي: إسقاطه حق الشفعة بالجائز من الشروط، فبالفاسد وهو شرط المال أولى. بيانه: أنه لو قال الشفيع: أسقطت شفعتي فيما اشتريت على أن تسقط شفعتك فيما اشتريت تسقط شفعته، وإن لم يسقط المشتري شفعته، فيما اشترى الشفيع فعلم أن إسقاط الشفعة لا يتعلق بالشرط الجائز، إذ المعني به أن يكون ملائما بالإسقاط، وإسقاط الشفعة بالعوض المالي شرط فاسد؛ لأنه غير ملائم؛ لأنه اعتياض عن مجرد الحق في المحل، وهو حرام ورشوة وإذا لم يتعلق بالشرط، ويصح الإسقاط.
وفي جامع قاضي خان: الشرط الملائم شرط ليس فيه ذكر المال، كما لو قال: سلمت شفعتك على أن بِعْتَنِيهَا، أو وَلَّيْتَنِيهَا، أو أجَرْتَنيها، أو دَفَعْتَنيها مزارعة، أو معاملة.
وكذا [لو](١) باع شفعته من البائع أو المشتري بمال تسقط الشفعة بالاتفاق، ولا يلزمه المال. وقوله:(لما قلنا) إشارة إلى قوله: إن حق الشفعة مجرد حق التمليك؛ فلا يصح الاعتياض فيه.
وفي المبسوط: صلح الشفيع مع المشتري على ثلاثة أوجه: منها ما صالحه على أخذ نصف الدار بنصف الثمن. ومنها ما صالحه على أخذ بيت من الدار بعينه بحصته من الثمن. وفي هذين الوجهين الصلح باطل، وله أن يأخذ جميع الدار بعد ذلك؛ لأن (٢) مجرد الحق، فلا يصح الاعتياض عنه؛ لأن حصته مجهول، ولم يوجد منه إعراض عن الأخذ بالشفعة، فلم يصح تسليمه أيضًا.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) كذا في النسخ الخطية.