للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اليَدِ (وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الإِشْهَادِ عَلَى القَبْضِ تَحَالَفَا وَتَرَادًا، وَكَذَا إِذَا اخْتَلَفَا فِي الحُدُودِ وَأَقَامَا البَيِّنَةَ، يُقْضَى لِكُلِّ وَاحِدٍ بِالجُزْءِ الَّذِي هُوَ فِي يَدِ صَاحِبِهِ) لِمَا بَيَّنَّا (وَإِنْ قَامَتْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ قُضِيَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا تَحَالَفَا) كَمَا فِي البَيْعِ.

فَصْلٌ: [في بَيَانِ الاسْتِحْقَاقِ]

قَالَ: (وَإِذَا اسْتَحَقَّ بَعْضَ نَصِيبٍ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ: لَمْ تُفْسَخِ القِسْمَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَرَجَعَ بِحِصَّةِ ذَلِكَ فِي نَصِيبِ صَاحِبِهِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: تُفْسَخُ القِسْمَةُ) (*)

قَالَ: ذَكَرَ الاخْتِلَافَ فِي اسْتِحْقَاقِ بَعْضٍ بِعَيْنِهِ، وَهَكَذَا ذُكِرَ فِي الْأَسْرَارِ.

قوله: (إذا اختلفا في الحدود) بأن قال أحدهما: هذا الحد لي قد دخل في نصيبه.

قوله: (تحالفا) ونقضت القسمة بعده، وبه قال الشافعي، وأحمد، وقال مالك: القول لصاحب اليد.

فصل

قوله: (رجع بحصة ذلك في نصيب صاحبه)، وبه قال مالك، وقال مالك: إن كان الشيء المستحق تافها يسيرا رجع بنصف قيمة ذلك دراهم أو دنانير، ولا يكون بذلك شريكا لصاحبه.

وقال أشهب: رجع بنصف نصيب صاحبه، سواء كان المستحق قليلا أو كثيرا أو فيه المضرة أو لا مضرة فيه، ولا تنتقض القسمة، ذكره في الجواهر.

وقال أبو يوسف: تفسخ القسمة، وبه قال الشافعي.

قوله: (وهكذا ذكر في الأسرار)، وفي النهاية: وصفة الحوالة هذه إلى الأسرار وقعت سهوا؛ لأن هذه المسألة في الأسرار مذكورة في الجزء السابع وضعا وتعليلا من الجانبين، وتكرارا بلفظ الشائع غير مرة، وكذا في الذخيرة، والكافي، وغيرهما.

وقيل: يمكن أن يحمل على اختلاف النسخ.


(*) الراجح: قول أبي حنيفة لأن محمدا معه في الأصح.

<<  <  ج: ص:  >  >>