(فأخذنا فيه بالقياس)، وهو أن العين أمانة في يده، أو لأن البدل ليس بمقابلة العمل فلا يشترط السلامة عن العيب.
قوله:(وأما الثاني)، وهو ما إذا تلف من عمله فلأن المنافع صارت مملوكة للمستأجر بتسليم نفسه، ولهذا يستحق الأجر بتسليم نفسه بدون العمل، إلى آخر ما ذكره في الكتاب، وهذا إذا لم يتعمد الفساد، أما لو تعمد الفساد يضمن بالتعدي كالمودع إذا تعدى.
وعلى هذا أجير القصار وسائر الصُّنَّاع؛ لأن التلميذ أجير خاص كذا فلا يضمن، ويضمن الأستاذ، ولا يرجع الأستاذ بما ضمن على التلميذ؛ لأنه أجير خاص، كذا في الإيضاح، ولا خلاف فيه.
بَابُ الْإِجَارَةِ عَلَى أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ
لما ذكر الإجارة على شرط واحد حتى أفسدها إذا كان الشرط على خلاف مقتضى العقد ذكر هذا الباب إذ الاثنين بعد الواحد.
قوله:(وأي العملين من هذين عمل استحق الأجر المسمى)، وبه قال أحمد في رواية، وقال الشافعي، ومالك، والثوري، وأبو إسحاق، وزفر، وأبو حنيفة، وأبو يوسف أولا، وأحمد في رواية وهو القياس: لا يصح العقد وله أجر المثل إذا عمل؛ لأنه عقد معاوضة ولم يتعين فيه العوض والمعوض فلم يصح، كما لو قال: بعتك هذا بدرهم وهذا بدرهمين.
وقلنا: استحسانا الأجر يجب بالعمل وعند العمل ما يلزمه من البدل معلوم فلا تبقى الجهالة لا في المعقود عليه ولا في بدله بخلاف البيع فإن الثمن يجب