للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي ضوء السراج: الأخذ برواية شمس الأئمة أولى، ثم إن لم يكن فيهم ولد عصبة ولا الأقرب فالقسمة على أبدانهم أو للذكر ضعفها إن اتفقت صفة أصلهم في الذكورة والأنوثة، وإن اختلفت صفة الأصول فكما مر غير مرة من الاختلاف أن أبا يوسف يعتبر أبدان الأحياء مع اعتبار عدد الجهات في الفروع.

وعند محمد: يقسم المال على أول بطن اختلف مع اعتبار عدد الفروع والجهات في الأصول، كما هو الأصل عنده في الصنف الأول، ثم ينتقل هذا الحكم إلى جهة عمومة أبوي الميت وخؤولتهما، ثم إلى أولادهم، ثم ينتقل إلى جهة أبوي أبويه، ثم إلى أولادهم كما ذكرنا في العصبات؛ لأن توريث ذوي الأرحام باعتبار معنى العصوبة؛ فيعتبر الحقيقة العصوبة لما عرف الحكم في أعمام الميت، أضيف ذلك الحكم إلى أعمام أبيه، ثم إلى أعمام جده، فكذلك في معنى العصوبة.

ثم اعلم أنه إذا لم يكن ذو فرض ولا عصبة ولا ذو رحم فالمال لمولى الموالاة عندنا، وقد مر اختلاف العلماء مع دلائله في باب الولاء.

أما عصبته لا ترث شيئًا بإجماع أهل العلم، ثم للمقر له بالنسب على الغير، بحيث لا يثبت نسبه من ذلك الغير بإقرار المقر، وقد مات في إصراره على إقراره، ثم للموصى له بجميع المال، وقد مر في الوصايا بيان الاختلاف وصحة هذه الوصية، ثم لبيت المال، ويوضع فيه المال بأنه مال ضائع لا بطريق الإرث، وإن كان بطريق الإرث ينبغي أن لا يوضع مال الذمي في بيت المال. والله تعالى أعلم.

[فصل في المناسخة]

وهي مفاعلة من النسخ، وهو النقل والتحويل، وسميت مناسخة؛ لأن نصيب الميت الثاني ينتقل إلى ورثته، أو الأنصباء بموت الميت الثاني ينتقل من عدد إلى عدد، ولو مات بعض الورثة قبل القسمة صحح المسألتين.

ثم انظر بين نصيب الميت الثاني وتصحيحه ثلاث أحوال، فإن استقام فيها وإن وافق فاضرب وفق التصحيح في كل الأول، والمبلغ مخرج المسألتين، وإن مات ثالث أو رابع فاجعل المبلغ مقام الأول، والثالثة مقام الثانية في العمل،

<<  <  ج: ص:  >  >>