لأن الشرط فات، وكذا لو أعتقت عبدًا على أن يتزوجها؛ فإن فعل فلها مهرها، وإن أبي فعليه قيمته.
[باب التدبير]
لما فرغ عن الإعتاق المطلق عن القيد، شرع في الإعتاق المقيد، وهو التدبير المقيد بمنزلة المركّب، والمطلق بمنزلة المفرد والمركب بعد المفرد لا محالة.
التدبير لغة: هو النظر في عاقبة الأمر كذا ذكره في الصحاح (١). وفي المجمل (٢): يقال دابر الرجل مدابر إذا مات، وسُمِّي العتق بعد الموت؛ لأنه إعتاق في دبر الحياة.
وشرعًا: هو العتق المودع في المملوك بعد موت المالك.
(عن دبر مني) مأخوذ من قول النبي ﵇ في أم الولد: «فهي معتقة عن دبر منه»(٣)، كذا في المبسوط (٤).
قوله:(إذا مت)، وكذا إذا قال: إن مت.
وفي الإيضاح والتحفة والينابيع: ألفاظه ثلاثة أنواع:
أحدها: الصريح كقوله: دبرتك أو أنتَ مدبر أو أنت حر عن دبر مني،
(١) الصحاح للجوهري (٢/ ٦٥٥). (٢) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٣٤٥). (٣) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٤١ رقم ٢٥١٥)، وأحمد (١/ ٣٠٣) رقم (٢٧٥٩)، والدارقطني (٥/ ٢٣٠ رقم ٤٢٣٠) من حديث ابن عباس ﵄. قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله الهاشمي تركه علي بن المديني وأحمد بن حنبل، والنسائي، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة، وقال البخاري: يقال إنه كان يتهم بالزندقة. مصباح الزجاجة (٨٩٦). (٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/ ١٧٨).