إثباتُ العِتقِ عن دُبُر (ثمَّ لا يجوز بيعه ولا هبته ولا إخراجه عن مِلكه إلاَّ إلى الحُرِّيَّةِ) كما في الكِتابَةِ.
وقال الشَّافِعِيُّ: يجوز؛ لأنه تعليقُ العِتقِ بالشَّرطِ فلا يمتنع به البيعُ والهبةُ كما
وكذا حررتك وأعتقتُ أو أنتَ محرر أو عتيق معتق بعد موتي يصير مدبراً.
والثاني: بلفظة اليمين مثل قوله: إن مت أو حدث بي حادث، والمراد بالحادث الموت عادة فأنت حر، وكذا إذا قال: مع موتي، فإن هذا تعليق العتق بالموت؛ لأن قران الشيء بالشيء يقتضي وجوده عنده، ولذا لو قال: في موتي.
وروى هشام محمد في قوله: أنت مدبر بعد موتي يصير مديرًا للحال؛ لأن المدبر اسم لمن يعتق عن دبر موته، فكان قوله: أنت مدبر بعد موتي، وأنت حر بعد موتي سواء، وكذا لو قال: أعتقتك بعد موتي أو حررتك.
والثالث: بلفظة الوصية بأن قال: أوصيت لك برقبتك، أوصيت لك بعتقك أو بنفسك، فالكل سواء، وكذا لو قال: أوصيت بثلث مالي فيدخل رقبته منه؛ لأن رقبته من جملة ماله، فكان موصى له بثلث ماله برقبته.
وفي المنهاج: صريحه أنت حر بعد موتي أو إذا مت فأنت حر أو أعتقتك بعد موتي، وكذا دبرتك أو أنت مدبر في المذهب، والتدبير تعليق العتق بصفة، وفي قول: وصية.
وفي المغني (١): صريحه أنت مدبر أو دبرتك أو أنت حر بعد موتي، وكذا لو علق صريح العتق بالموت.
وفي الكافي: لو قال: أنت حر أو مدبر أو عتيق يوم أموت يصير مدبرا أو المراد باليوم الوقت؛ لأنه قرن به ما لا يمتد، ولو نوى النهار دون الليل لا يكون مدبرا مطلقاً؛ لجواز أن يموت ليلاً، فقال: أنت حر أو محرر أو عتيق أو معتق بعد موتي يصير مدبرا بلا خلاف.
ثم حكمه ما ذكر في الكتاب بقوله:(ثم لا يجوز بيعه … ) إلى قوله: (وقال الشافعي).