للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالنصف لبنت البنت، والسدس لبنت [بنت الابن] (١)، فالمال بينهما على أربعة، فإن كان معهما بنت أخ فالباقي لها، ويصح من ستة، فإن كان معها خالة فلبنت البنت النصف، ولبنت بنت الابن السدس تكملة للثلثين، وللخالة السدس، والباقي لبنت الأخ، فإن كان مكان الخالة عمة حجبت بنت الأخ، وأخذت الباقي؛ لأن العمة كالأب، فيسقط من هو بمنزلة الأخ، ومن نزلها عما جعل الباقي لبنت الأخ، وأسقط العمة، ومن نزلها جدا قاسم بنت الأخ الثلث الباقي بينهما نصفين، ومن نزلها جدة جعل لها السدس، ولبنت الأخ الباقي.

وعندنا: لا ترث بنت الأخ مع بنت البنت، أو بنت بنت الابن، وكذا العمة والخالة معها، ومع بنت الأخ.

وقلنا: إنهم يرثون باعتبار القرابة والعصوبة، ولهذا يستحق الكل إذا انفرد، وإليه أشار قوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾ [الأنفال: ٧٥] فاعتبرنا ترتيب القرابات كما في العصبات؛ إذ هم يرثون باعتبار قرابة أصولهم كما ذكرنا وقول أهل التنزيل يؤدي إلى قول فاحش وهو حرمان الميراث بكون المدلى به رقيقًا أو كافرًا، ولا يجوز أن يكون الإنسان محروما عن الميراث باعتبار معنى في غيره، فعلم أن استحقاقه باعتبار [وصف] (٢) فيه وهو القرابة، لكن يقدم الأقرب بمعنى العصوبة.

[فصل في الصنف الأول]

أولاهم بالميراث أقربهم إلى الميت كبنت البنت أولى (٣) من بنت بنت الابن عندنا، وزفر، وعيسى بن أبان؛ لأنهم يرثون على سبيل التعصيب، فيعتبر الأقرب كما في العصبات.

وعند أحمد وأهل التنزيل: المال بينهما أرباعًا على قياس قول علي في الرد ثلاثة أرباعه كبنت البنت، وربعه لبنت بنت الابن؛ لأنه يرى الرد على بنت الابن مع بنت الصلب.


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة.
(٢) بياض بالأصل، والمثبت من النسخة الثالثة.
(٣) في الأصل: (أوفى) والمثبت من النسخة الثالثة.

<<  <  ج: ص:  >  >>