قوله:(وهذا يؤكد ما قدمناه من القول المختار) وهو قوله: (ولا فرق بين أن يكون الحافظ مستيقظا أو نائما … إلى قوله وهو الصحيح)، والقائد حافظ للجمل الذي زمامه في يده فقط عندنا وعندهم إذا كان بحيث يراها إذا إليها (١) حافظ للكل؛ فيكون الكل محرزه عندهم بقوده.
[فصل في كيفية القطع وإثباته]
لما ذكر ثبوت القطع لا بد من بيان كيفيته فشرع فيه.
قوله:(يُقْطَعُ يَمِينُ السَّارِقِ مِنَ الزَّنْدِ)، وقالت الخوارج: من المنكب لظاهر النص إذ اليد من المنكب.
وقال بعض الناس: تقطع الأصابع فقط؛ لأنها آلة البطش ومحل الجناية.
وقلنا: هذا مخالف للنص، والمنصوص قطع اليد لا الأصابع، واليد قد تكون من المنكب، وقد تكون من المرفق، وقد تكون من الرسغ باستعمال العرب واللغة والشرع، ولكن زال هذا الإبهام ببيان رسول الله ﷺ وعمله وعمل
(١) كذا في الأصل، وفي النسخة الثانية: (إذ النقب إليها).