اعلم إنه طعن بعض الناس على [محمد](١) وقال: إن السبابة اسم جاهلي، والاسم (٢) الشرعي المُسَبِّحة.
قيل في جوابه: كُتِبَ في بعض النسخ السباحة.
ولأن السبابة وردت في الحديث عن ابن عمر أنه ﵇:«أدخل السَّبَّابَتَيْنِ في أُذُنَيْهِ»(٣) في صفة الطهورية (٤).
ولأن في الأسماء الأعلام لا يوجب تحقيق معانيها في المسميات بالإجماع. كذا في جامع فخر الإسلام.
وفي الفوائد الظهيرية: لا فرق بين الإشارة بالإصبع التي اعتاد الناس الإشارة بها، وبين الإصبع الآخر؛ لما قلنا، وهو: أن الإشارة إذا اقترنت بالعدد المبهم؛ تفيد العلم عادة بإجماع الأمة والسنة.
وفي المبسوط: أنه ﵇ قال: «الشهر هكذا وهكذا وهكذا، وخنس في المرة الثالثة إبهامه» فكان بيانًا أن الشهر تسعة وعشرين يوما، ولا خلاف في المسألة للفقهاء.
والإشارة تقع بالمنشورة منها لا بالمضمومة؛ لاعتبار العرف والعادة؛ ألا
(١) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) في الأصل: (السبابة اسم حمل على، واسم) وما أثبتناه من النسخة الثانية. (٣) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/٣٣، برقم ١٤٢) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال ابن عبد الهادي: إسناده ثابت إلى عمرو، فمن احتج بنسخته عن أبيه عن جده فهو عنده صحيح. المحرر في الحديث (ص: ١٠١). (٤) في الأصل: (الظهيرية) وما أثبتناه من النسخة الثالثة.