للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِالمَنشُورَةِ مِنهَا، وَقِيلَ: إِذَا أَشَارَ بِظُهُورِهَا فَبِالمَضمُومَةِ مِنهَا، وَإِذَا كَانَ تَقَعُ الإِشَارَةُ بِالمَنشُورَةِ مِنهَا فَلَو نَوَى الإِشَارَةَ بِالمَضمُومَتَينِ يُصَدَّقُ دِيَانَةِ لَا قَضَاء، وَكَذَا إِذَا نَوَى الإِشَارَةَ بِالكَفِّ حَتَّى يَقَعَ فِي الأُولَى: ثِنْتَانِ دِيَانَة، وَفِي الثَّانِيَةِ وَاحِدَةٌ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُهُ لَكِنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ،

ترى أنه خنس إبهامه في المرة الثالثة وفهم منه تسعة وعشرون يومًا، ولو اعتبر المقبوض لكان المفهوم إحدى وعشرون يوما (١).

(فبالمضمومة منها)؛ أي: من الأصابع.

(يصدق ديانة لا قضاء)، وبه قال الشافعي (٢)؛ لأنه كما وجدت الإشارة بالمنشورة وجدت بالمعقودة إلا أنه خلاف الظاهر؛ لأن الإشارة المعهودة فيما بين الناس في بيان العدد المبهم بالأصابع المنشورة لا المضمومة ولا بالكف، فإذا ادعى ذلك فقد ادعى خلاف الظاهر؛ فلا يصدق قضاء. كذا في مبسوط فخر الإسلام (٣)، وصورة الإشارة بالكف: أن تكون جميع الأصابع منشورة.

(يقع في الأولى)؛ أي: في المضمومتين.

(وفي الثانية)؛ أي: الإشارة بالكف.

[(واحدة)] (٤)؛ يعني: يصدق ديانة، حتى تقع واحدة لا قضاء؛ حتى يطلق ثلاثا في القضاء.

وفي المبسوط: وبعض المتأخرين قالوا: لو جعل ظهر الكف إليها والأصابع المنشورة إلى نفسه دين في القضاء؛ لأن الظاهر شاهد له، والعادة الإشارة ببطون الأصابع إلى المخاطب لا إلى نفسه.

حتى لو جعل ظهر الكف إلى نفسه وبطون الأصابع إليها؛ لا يصدق في القضاء (٥).


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ١٢٢).
(٢) انظر: البيان للعمراني (١٠/ ١١٣).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ٣٤٤).
(٤) زيادة يقتضيها السياق لمناسبة الشرح. انظر البناية شرح الهداية (٥/ ٣٤٤).
(٥) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ١٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>