الأيام المحتدم القاني الذي يضرب إلى السواد، وفي بعضها: أحمر مشرق، أو أصفر فإنها ترد إلى السواد بشرط أن لا ينقص السواد عن يوم وليلة، ولا يزيد على خمسة عشر يومًا، وبه قال مالك من غير اعتبار الاستظهار لقوله ﵇:«دَمُ الحَيضِ عبيطٌ أسود»، وكان المغيرة من أصحابه يحكي أنها تغتسل وتصلي وتصوم، ولكن لا يطأها الزوج.
وعندنا لا تعمل بالتمييز في الحيض باللون؛ لأن كل الألوان حيض، قال ﵇:«دَعِي الصّلاةَ أيام أقرائِكِ»، فاعتبر الأيام دون اللون، بل حيضها عشرة من كل شهر، والباقي استحاضة؛ لأن الابتداء وقع حيضًا بالاتفاق، والدم في العشرة الأولى دم في أيام تصلح أن تكون حيضًا فكان حيضًا لأنا تيقنا الدخول فيه فلا تخرج بالشك، فإذا تجاوز الدم العشرة تيقنا بخروجها فكانت طاهرة حكمًا.
ومذهبنا مروي عن علي، وابن عباس وسالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد، ومكحول، والحسن، وابن سيرين، والحكم بالست أو السبع غالب ممنوع، والاعتبار بالعشرة يفيد لاختلاف الطبائع والقوى، وما روي موقوف على عائشة مع أنه معارض بقول علي وابن عباس وبنت جحش يحتمل أن تكون معتادة جاهلة بعادتها، لكن عرف من عادتها أحد العددين الغالبين، لكن لم تعرف عينه فلذلك قال ﵇:«تحيضي ستا، أو سبعًا»، ولهذا تردد الشافعي أنها مبتدأة أو معتادة فلا يكون حديثها حجة.
[فصل المستحاضة]
قدم المستحاضة على النفاس لأنها أكثر وقوعًا لكثرة أسبابها، [الرقى والرقو باز يستاذن خون باشك](١).