(لا في استحقاق الميراث): [والحاجة هاهنا إلى استحقاق الإرث](١) فلا يقضى به كالمفقود يجعل حيًّا في ماله، حتى يدفع إرث غيره منه، ولم يجعل حيا بالنسبة إلى غيره، حتى لا يرث من أحد.
[باب من أحق بالولد؟]
لما ذكر ثبوت النسب من المنكوحات والمعتدات؛ احتاج إلى ذكر من يكون الولد عنده بعد الفرقة.
ثم الصغير لما عجز عن النظر لنفسه والقيام بحوائجه؛ جعل الشرع الولاية إلى من هو مشفق عليه، فجعل ولاية التصرف إلى الأب؛ لقوة رأيه مع الشفقة، وحق الحضانة إلى الأم؛ لرفقها في ذلك مع الشفقة عليه، وهي أقدر على ذلك للزومها البيت وكونها أشفق؛ لأنه جزؤها حقيقة، ولهذا يقرض بالمقراض.
قوله:(فالأم أحق بالولد) بإجماع أهل العلم، سواء كانت كتابية أو مجوسية؛ لأن الشفقة لا تختلف باختلاف الدين.
(لما روي أن امرأة): في المبسوط (٢): الأصل: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة … الحديث رواه أبو داود وابن حنبل.
قيل: هو عمرو بن شعب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، فإن
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٢٠٧).