وهو ما قبل الطلاق، فيلزمه الولد إذا جاءت به لأقل من سنتين منذ الطلاق.
قوله:(فهي أم ولده)؛ أي بالإجماع؛ لأن سبب وجود النسب قد وجد، وهو الدعوة والحاجة إلى تعيين الولد وإثبات الولادة، وشهادة القابلة حجة في ذلك (بالإجماع)؛ أي: باتفاق أصحابنا، وهو قول أحمد، وقد مر الخلاف فيه.
هذا إذا ولدته لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار، ولو ولدته لستة أشهر أو أكثر لا يلزمه؛ لاحتمال أنها حبلت بعد مقابلة المولى، فلم يكن المولى مدعيًا هذا الولد بخلاف الأول؛ لتيقننا بقيامه في البطن [بعد](١) القول، فتيقنا بالدعوى. كذا في جامع قاضي خان.
قوله:(يَرِثَانِهِ) إلى آخره.
فإن قيل: ثبت النكاح ههنا بطريق الاقتضاء، فيثبت بقدر الضرورة، وهو يصحح النسب دون الإرث.
قلنا: النكاح غير متبوع من نكاح هو سبب استحقاق الإرث، ونكاح هو ليس بسبب له في الأصل، فإذا ثبت ما هو من لوازمه التي لا ينفك عنها شرعًا، بخلاف نكاح الأمة والكتابية؛ لأنه من العوارض لا من الأصول، فلا يُر نقضًا. كذا قيل.
قوله:(أن لا يكون لها ميراث): وذكر التمرتاشي: ولكن لها مثل مهر المثل؛ لأنهم أقروا بالدخول بها، ولم يثبت كونها أم ولد بقولهم.
(١) كذا بالأصل، وفي النسخة الثانية والثالثة: (وقت).