للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن ابن مسعود رواية أخرى: للأخت النصف، والباقي بين الجد والأم نصفان؛ فتكون من أربعة، وهي من فريعات ابن مسعود، وتسمى هذه المسألة مسبعة أقوال، والمسدسة أيضًا؛ لأن معنى الأقوال ترجع إلى ستة.

وسأل الحجاج الشعبي عنها، فقال: اختلف فيها خمس من الصحابة، وذكر له عثمان وعليًا وابن مسعود وزيدًا وابن عباس.

قال ابن حزم: فالعجب ممن ترك رواية صحت عن طائفة من الصحابة، ووردت عن جمهورهم وجمهور التابعين، وهو قول أبي بكر لرواية فاسدة لم تصح قط من أحد من الصحابة؛ لأن ما نقلوا عن زيد وعلي وعمر وعثمان وابن مسعود أسانيد غير صحيحة، واشتغل بهذه الفريعات المتناقضة بعضها [من] (١) بعض.

[فصل في ذوي الأرحام]

هي جمع ذي رحم، والرحم في الأصل منبت الولد ووعاؤه، فسميت القرابة والوصلة من جهة الولاد رَحِمًا، كذا في المغرب. وفي الاصطلاح: كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة، سواء كانت قرابة (٢) من جهة الولاد أو من غيرها.

فعامة الصحابة يورثونهم وهم عمر، وعلي، وابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وأبو الدرداء، وأبو عبيدة بن الجراح، وابن عباس في أشهر الروايتين عنه، ومن التابعين شريح، وعلقمة، والأسود، وعطاء، وطاووس، والحسن، وابن سيرين، ومجاهد، وإبراهيم، وعبيدة السليماني، وجابر بن زيد، وعمر بن عبد العزيز، وبه أخذ علماؤنا، وأحمد.

وكان زيد يورثهم ويجعل الباقي لبيت المال، ومثله عن ابن عباس في رواية شاذة، وبه قال سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، والثوري في رواية، والشافعي، ومالك، وأبو ثور، وداود، وابن جرير.

قال عطاء بن يسار روي أن رسول الله ركب إلى قباء ليستخير الله تعالى


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة.
(٢) في الأصل: (براسه) والمثبت من النسخة الثالثة.

<<  <  ج: ص:  >  >>