للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والصحيح: أنها منسوبة إلى صاحبة الواقعة، وأهل العراق يسمونها أم الفروخ؛ لأنها لو حركت ازدادت بنتا، ولو كانت مكان الأخت أخ أو أختان فلا عول ولا أكدرية؛ لأن السدس خير للجد، ولأن الأخ عصبة، فلم يمكن لزيد أن يجعله صاحب فرض، فاضطر إلى حرمانه بخلاف الأكدرية، فإنه يمكنه جعل الأخت صاحبة فرض، وكذا إذا كانت مكانها أختان فلا عول؛ لأن الأختين يحجبان الأم من الثلث إلى السدس، والأكدرية أيضًا؛ لأن أصول زيد فيها مستقيمة.

واختلف أهل العلم في الأكدرية فقال أبو بكر ومن تبعه: يسقط ويجعل الثلث للأم، وما بقي للجد.

وقال عمر وابن مسعود: للزوج النصف، وللأخت النصف، وللأم السدس، وللجد السدس، وعالت [المسألة] (١) إلى ثمانية، وجعلوا للأم السدس؛ كيلا يفضلوها على الجد.

وقال عليّ: للزوج وللأخت النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، كقول زيد إلا أنه أبقى للأخت النصف، وللجد السدس، ولا يضم نصفها إلى سدس الجد حتى تقاسمه كما فعل زيد، ولو كانت أم وأخت وجد، فللأم الثلث، وما بقي بين الجد والأخت على ثلاثة أسهم للجد سهمان، وللأخت سهم.

وسميت هذه المسألة خرقاء؛ لكثرة اختلاف الصحابة فيها، فكأن الأقوال خرقتها، وفيها سبعة أقوال:

قال أبو بكر ومن تبعه: للأم الثلث، والباقي للجد.

وقال زيد ومن تبعه: للأم الثلث، والباقي بين الجد والأخت على ثلاثة أسهم. أصل المسألة من ثلاثة، وتصح.

وقال علي: للأخت النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس.

وقال عثمان: المال بينهم أثلاثا للأم الثلث، وللأخت الثلث، وللجد الثلث، وهي مثلثة عثمان.

وعن عمر، وعبد الله بن مسعود: للأخت النصف، وللأم ثلث ما بقي، وما بقي للجد.


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة.

<<  <  ج: ص:  >  >>