للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ

الثالث: يجوز التيمم على المذهبين، وقال مالك: إن طلب منه زيادة لا تجحف لزمه الشراء (١)، وقال الحسن البصري: يلزمه الشراء بكل ماله.

وقلنا: لا يجوز ذلك؛ لأن حرمة مال المسلم كحرمة نفسه، فإذا لحقه خسران في ماله ففرضه التيمم، وفي النوادر: جعل الغبن الفاحش في تضعيف الثمن.

وقيل: هو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين، كذا في المبسوط (٢).

وفي المحيط: وقيل قيمته ونصفها، وقيمته تعتبر في أقرب المواضع من الموضع الذي يعز فيه الماء كذا في فتاوى قاضي خان (٣).

وفي الثاني: يجب الشراء عندنا، وبعض أصحاب الشافعي، وعند الشافعي الزيادة على ثمن المثل عذر له قل أو كثر.

وقلنا: الشراء بالغبن اليسير شراء بمثل الثمن من وجه؛ لأن هذا زيادة تدخل تحت تقويم المقومين فأوجبناه احتياطياً، بخلاف الغبن الفاحش، كذا في مبسوط شيخ الإسلام.

وذكر التمرتاشي: رأى رجلاً في صلاتة معه ماء، إن غلب على ظنه أنه يعطيه يقطعها، وإلا لا، ولو سأله بعد الفراغ فأعطاه أعاد الصلاة، وإلا لا، ولو تيمم ولم يسأل من بحضرته عن الماء فصلى ثم سأله فأخبره فهو على هذه الوجوه.

[بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

وفي البدرية: مناسبة البابين: أن التيمم خلف عن الكل والمسح خلف عن البعض، أو كون كل واحد رخصة مؤقتة إلى غاية.

وفي النهاية: كل منهما طهارة مسح (٤).


(١) انظر: منح الجليل شرح مختصر خليل لعليش (١/ ١٤٨).
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (٥/ ٧٠).
(٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (١٣٨١)، وفتاوى قاضي خان (١/ ١٤٣).
(٤) النهاية شرح الهداية للسغناقي (١/ ٣٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>