قيل: يقوم المولى بإزاء العبد فينصب أصبعه أولا ويشير بأصبعيه، ثم ينصب أربع أصابع ويشير بأصابعه.
والعبد المشترك إذا سافر مع مولييه، ثم نوى أحدهما الإقامة؛ قيل: لا يصير العبد مقيما؛ لوقوع الشك في كونه مقيمًا.
وقيل: يصير مقيمًا؛ ترجيحا للإقامة احتياطا.
والغريم المفلس، يصير مقيمًا بنية صاحب الدين، والأعمى إن كان له قائد في السفر، فإن كان أجيرًا؛ تعتبر نية الأعمى، وإن متطوعًا؛ تعتبر نيته.
صلى الظهر في الوقت وسافر، ثم صلى العصر في وقته، ثم ترك السفر قبل الغروب، ثم علم أنه صلاهما بغير وضوء؛ يصلي الظهر ركعتين، والعصر أربعًا، ولو صلاهما في وقتهما ثم سافر قبل الغروب، ثم علم أنه صلاهما بغير وضوء؛ يصلي الظهر أربعًا، والعصر ركعتين.
(باب الجمعة)
تناسب البابين من حيث إن كلا منهما يتصف بواسطة؛ الأول: بواسطة السفر، والثاني: بواسطة الخطبة، إلا أن الأول شامل في كل ذوات الأربع. والثاني خاص في الظهر، والخاص بعد العام.
وفي المغرب: الجمعة من الاجتماع، كالفرقة من الافتراق، والنجعة من الانتجاع، وهو طلب الكلأ، والجمعة - بسكون الميم- في استعمال أهل اللسان، والقراء يضمون الميم، فيقرأون بعضهم بضمها، ثم أضيف إليها اليوم والصلاة، ثم كثر الاستعمال حتى حذف منها المضاف (١).
وصلاة الجمعة فريضة محكمة، جاحدها كافر بالإجماع، وهي فرض عين؛ إلا عند ابن كج من أصحاب الشافعي؛ فإنه يقول: فرض كفاية، وهو غلط. ذكره في الحلية، وشرح الوجيز (٢).
(١) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/٤٩)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/٣٩)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٥١). (٢) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ٤٨٤)، وحلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ٢٢٢).