مسافر دخل مصرًا، فحبسه غريمه، فإن كان معسرًا؛ يقصر، وإن كان موسرًا؛ إن عزم على الأداء أو لم يعزم شيئاً يقصر، وإن عزم أن لا يقضي دينه يتم.
وفي نوادر هشام: قال محمد: إن كان المحبوس يقدر على الأداء؛ فالنية إليه، وإلا فالنية للحابس، فإن نوى أن لا يخرجه خمسة عشر يوماً؛ يتم المحبوس (١).
ولا يكره الخروج للسفر يوم الجمعة قبل الزوال أو بعده، وقال الشافعي: يكره بعده قبل الجمعة. وقبل الزوال؛ له قولان أصحهما: أنه يكره (٢)، وهو قول أحمد (٣).
وقال في القديم: لا يكره، وهو قول مالك (٤).
ولو سافر في رمضان لا يكره، وإن كان يعلم أنه لا يخرج من مصره إلا بعد مضي الوقت؛ يلزمه أن يشهد الجمعة، ويكره له الخروج قبل أدائها.
ولو دخل دار الحرب مستأمناً، ونوى الإقامة في دارهم في موضع الإقامة؛ صحت نيته في حقه.
والأسير إذا انفلت من أيدي الكفار، وتوطن في غار أو سرب، ونوى الإقامة خمسة عشر يوماً؛ يقصر.
عبد أم مولاه مع جماعة مسافرين، فلما صلى ركعة نوى مولاه الإقامة؛ صحت نيته في حقه وفي حق عبده، ولا تظهر في حق القوم في قول محمد؛ فيصلي العبد ركعتين، ويقدم واحدًا من المسافرين ليسلم لهم، ثم يقوم والمولى ويتمان، فبماذا يعلم العبد بنية مولاه؟.
(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/٣٠). (٢) انظر: نهاية المطلب للجويني (٢/ ٥٢٦)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ٦٠٩، ٦١٠). (٣) انظر: الشرح الكبير لابن قدامة (٢/ ١٦٢)، والمبدع لابن مفلح (٢/ ١٤٩). (٤) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٢٥٢)، والقوانين الفقهية لابن جزي (ص ٥٦).