للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي المحيط والمبسوط: لو أقرَّ بالأول ونفى الثاني يلزمه الولدان ويلاعن؛ لأنه قذفها بالزنا حين نفى الثاني، وهذا إذا نفى الولد وقذفها بالزنا بأن قال: زنيت وهذا الولد من الزنا.

فأما إذا نفى ولم يقذفها بالزني فلا لعان.

وإن نفى الأول وأقر بالثاني يثبت نسبهما ويجب الحد؛ لأنه قذفها بنفي الأول، وأكذب نفسه بالإقرار الثاني، والملاعن إذا أكذب نفسه يحد (١).

[فروع]

في المحيط والمبسوط: فلو نفاهما ثم مات أحدهما أو قتل؛ لزماه؛ لأنه لا يمكن نفي نسب أحدهما الذي مات أو قتل؛ لأنه تناهى بالموت واستغنى عنه ولا حكم يترتب عليه بعد الموت، والثاني لا يفارقه.

وأما اللعان بسبب الحي؛ فقد ذكر في الأصل أنه لا يلاعن (٢).

وفي مختصر الكرخي: لا يجب اللعان عند أبي يوسف.

ويجب عند محمد؛ لأنه قذفها، واللعان يقبل الفصل عن نفي الولد كما لو لم يكن هناك ولد.

ولأبي يوسف: أن القذف انعقد موجبًا للعان بقطع النسب فلا يلاعن على خلاف ما وجب (٣).

ولو ولدت أحدهما ميتًا فنفاهما لاعن بالاتفاق ولزمه الولدان (٤).

ولو ولدت ولدا فنفاه ولاعن، ثم ولدت آخر بيوم؛ لزماه لأن القاطع للثاني لم يوجد وهو اللعان ولا يجوز نفيه الآن؛ لأنها ليست بمنكوحة للحال؛ فيثبت نسبه ومن ضرورته نسب الأول.


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/٤٦)، والمحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٥٧).
(٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/٤٦)، والمحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٥٧).
(٣) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/٢١).
(٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>