. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولو قال: هما ولداي لا حدَّ عليه لأنه صادق إذ هما ولداه حقيقة.
ولو قال: ليسا بِابْنَيَّ؛ فهما ابناه ولا يُحد؛ لأن الحاكم نفى أحد ولديه ونفيه نفيهما من وجه؛ فلم يكونا ولديه من وجه.
وإن قال: كذبت في اللعان وفيما قذفتها به؛ يحد؛ لأنه صرح بتكذيب نفسه فارتفع اللعان ووجب الحد (١).
وفي النوادر: ذكر الحسن عن أبي حنيفة: أن امرأة جاءت بثلاثة أولاد في بطن واحد، فنفى الثاني وأقر بالأول والثالث؛ يلاعن وهم بنوه.
ولو نفى الأول والثالث وأقر بالثاني؛ يحد وهم بنوه.
وكذا في ولد واحد إذا أقرَّ به ونفاه ثم أقر به يلاعن ويلزمه؛ لأن الإقرار بثبوت نسب بعض الحمل إقرار بالكل؛ كمن قال: يده مني أو رجله مني كان إقرارًا بثبوت نسب بعض المولود منه وإنما وجب اللعان (٢).
وفي المغني: التوأمان يكون بينهما أقل من ستة أشهر، ومثله عن مالك (٣).
وإذا ولدت فسكت؛ لم يكن له نفيه بعد ذلك، وهو قول الشافعي.
وقال ابن قدامة: وما ذكره أبو حنيفة يبطل بخيار الرد بالعيب (٤)؛ يعني: أنه يبطل بالسكوت. ونقله عنه غلط وذلك مذهب الناقل، ويبطل مذهبه بالحمل؛ فإنه لا يبطل بالسكوت.
وفرقهم " أن ضرر الحمل لا يتحقق في الحال" غير صحيح؛ لأن النفقة والسكنى والكسوة تجب بالحمل.
ولو هنئ به فأمن على دعائه؛ لزمه، وكذا إن [قال] (٥) أحسن الله جزاك أو بارك الله لك أو رزقك الله مثله؛ لزمه الولد، وكذا عندنا، وقال الشافعي: لا
(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/٢١).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٥٨١)، وفتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/ ٢٩٦).
(٣) المغني لابن قدامة (٨/ ٧٠).
(٤) المغني لابن قدامة (٨/ ٧٦).
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.