يلزمه (١). وفي كل موضع لزمه الولد لا يكون له نفيه بعد ذلك عند الأئمة الأربعة وأصحابهم.
ولو قال: ليس الولد مني ولم يذكر زنا؛ فلا لعان ولا حد. وكذا لو قال: أكرهت على الزنا؛ لا حد ولا لعان في هذه المواضع، وكذا لو قال: وطئت بشبهة أو نفى نسب ولد أمته؛ فإنه لا يشرع فيه اللعان بالاتفاق (٢).
فبطل قولهم في النكاح الفاسد يشرع اللعان؛ لضرورة نفي النسب.
وفي المحيط: لو نفى ولد زوجته وهما في اللعان [لا ينتفي](٣).
وكذا لو كان العلوق في حال لا يجب اللعان بينهما؛ بأن كانت كتابية أو أمة ثم أعتقت أو أسلمت ثم وضعت؛ لا يصح نفيه (٤).
في المحيط: قال هذا الولد ليس مني ولم ينسبها إلى الزنا؛ لم يلاعن؛ لجواز أن يكون الولد من غيره بوطء بشبهة أو بتزويج نفسها من غيره (٥).
وفي مختصر الكرخي: يلا عن كما لو نفاه أجنبي فإنه يُحد؛ لأن الأصل أن يكون الولد من نكاح صحيح والفاسد يلحق به.
ولو ولدت بعد اللعان إلى سنتين لزمه الولد، وإن لم يكن عليها عدة يلزمه ما بينه وبين ستة أشهر؛ لأنه مطلق حكمًا.
ولو لاعنها بولد ثم ولدت إلى سنتين؛ لزمه لأنها معتدة وتقبل شهادته عليها بالزنا مع ثلاثة، وفيه خلاف الأئمة الثلاثة.
ولو قذفها ثم شهد مع ثلاثة بالزنا لا يقبل؛ لأنه سقط عنه اللعان الواجب عليه.
(١) المغني لابن قدامة (٨/ ٧٧). (٢) المغني لابن قدامة (٨/ ٧٨). (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٤) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٥٦). (٥) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/١٦).