عوضًا عن احتباس مقدر، وقد انقضى وجاء احتباس آخر، فيقضي لها بأخرى.
ولو فرضت له النفقة والكسوة لوقت مقدر فهلكت النفقة أو سرقت، أو خرقت الكسوة، أو أكلت النفقة قبل الوقت ليس عليه أخرى. ولو فرض الكسوة أو النفقة للأقارب، فضاعت قبل مضي الوقت؛ يفرض لهم أخرى؛ لأن نفقتهم باعتبار الحاجة، وقد تجددت الحاجة، ونفقتها على وجه الكفاية عوضًا عن احتباسها، وبالضياع قبل مضي المدة لا يتبين أنها لم تكن كافية في ذلك المدة، ولم يتبين أنه لم يكن عوضًا.
[فصل]
(وعلى المولى أن ينفق على عبده وأمته): وهذا بإجماع العلماء، إلا عامر الشعبي.
والأصل في وجوب نفقتهما: حديث أبي ذر، أنه ﵇ قال:«هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يديه؛ فليطعمه مما يأكل، ويلبسه مما يلبس، ولا تكلّفوهم ما يغلّبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم». أخرجاه في الصحيحين.
وفي الباب أحاديث كثيرة في كتب الحديث. ولأن نفعهما له، فالعزم بالقيم.
ثم المستحب أن يطعمه مما يأكل ويلبسه مما يلبس، وحديث أبي ذر محمول على الاستحباب.
وقال ابن شداد: قوله ﵇: «فليطعِمْهُ ممَّا يأكل» خرج مخرج الغالب، وفي الغالب أطعمتهم متساوية، وكذا كسوتهم.
وفي الذخيرة في ظاهر مذهب أصحابنا: لا يجبر الإنسان على نفقة غير الرقيق كالحيوانات، وغيرها كالدور والعقار والزروع والثمار، إلا أنه يكره تضييع المال.
وفيه: رجل له عبدا أو مدبر أو أمةٌ، أو مدبّرة أو أم ولد؛ يجبر على نفقتهم، فإن أبى؛ فكل من يصلح للإجارة يؤاجر وينفق عليه من أجرته، ومن لا