منفعة له لعذر صغر أو كبر أو زمانة، وما أشبه ذلك، ففي العبد والأمة يجبران على بيعهما، وفي الدابة لا يجبران.
ولو طلب من القاضي أن يأمره بالنفقة حتى لا يكون متطوعًا، فالقاضي يقول للآبي: إما أن تبيع نصيبك من الدابة، أو تنفق عليها رعاية لجانب الشريك. هكذا ذكره الخصاف.
وذكر السرخسي: أنه لا يجبر، قوله:(لأنهما من أهل الاستحقاق)؛ إذ لا بد للقضاء، فالإجبار من المقضى له والعبد يصلح، والحيوان لا يصلح.
قوله:(وعن أبي يوسف: أنه يجبر) في البهائم، وهو قول الشافعي ومالك وأحمد؛ لأن فيه إضاعة المال وتعذيب الحيوان، وهما منهيان.
(والأصح ما قلنا) وهو أن القضاء بالإجبار إنما يصح إذا وجد المقضي له، والحيوان لا يصلح لذلك، ففات شرط القضاء، فامتنع القضاء، أما الرقيق من أهل الاستحقاق في الجملة على غير المولى، ويستحق حقوقًا على المولى كالمكاتب، وإن كان مملوكًا له.