للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[فروع]

عبد صغير في يد رجل، فقال لغيره: هذا عبدك وديعة عندي، فأنكر؛ يستحلف بالله ما أودعه، ويقضي بنفقته على ذي اليد؛ لأنه أقر برقه، ولم يثبت لغيره، فبقي على حكم ملكه.

ولو كان كبيرًا لم يستحلف؛ لأنه في يد نفسه، والقول له في الرق والحرية، والنفقة تجب على من له المنفعة، مالكًا كان أو غير مالك.

مثاله: أوصى بجارية لإنسان، وبما في بطنها لآخر، فالنفقة على الموصى له بالجارية. ولو أوصى بالدار لإنسان، وسكناها لآخر، وهي تخرج من الثلث، فالنفقة على صاحب السكني؛ لأن المنفعة له. فإن قال صاحب السكني: قد انهدمت الدار، أنا أبنيها وأسكنها كان له ذلك، ولا يصير متبرعًا. ولأنه مضطر فيه؛ لأنه لا يصل إلى حقه إلا به، فصار كصاحب العلو مع صاحب السفل إذا انهدم السفل وامتنع صاحبه من بنائه.

وكذا لو أوصى بنخيلة لرجل، ولآخر بثمره، فالنفقة على صاحب الثمرة.

وفي التبن والحنطة إن بقي من ثلث ماله شيء، فالتخليص من ذلك المال، وإن لم يبق فالتخليص عليهما؛ لأن المنفعة عليهما. وفي السمسم أوصى بدهنه لواحد وشجيره لآخر؛ فالنفقة على صاحب الدهن.

وعن محمد: ذبح شاة، فأوصى بلحمها لواحد وبجلدها لآخر، فالتخليص عليهما، كالحنطة والتبن. وقبل الذبح أجرة الذابح على صاحب اللحم دون الجلد.

وفي شرح التكملة: يؤمر مالك البهائم بالإنفاق عليهما من العلف، وما يقوم نفسها به، ولا يجبر على بيعها.

وفي التنبيه: ينبغي أن تجب نفقة المبيع قبل القبض على المشتري، وتكون تابعة للملك كالمرهون والصحيح أن نفقته على البائع ما دام في يده.

وفي المغني: ولا يجبر العبد على الضريبة، فإن اتفقا على ذلك، وكان كثير من الصحابة يضربون الضرائب على عبيدهم. روى أن ألف مملوك للزبير، وعلى كل واحد منهم كل يوم درهم. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>