للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لإِطْلَاقِ مَا رَوَيْنَا، وَلِأَنَّهُ وَلَدٌ فِي حَقِّ أُمُومِيَّةِ الوَلَدِ وَانْقِضَاءِ العِدَّةِ وَالنِّفَاسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَكَذَا فِي حَقِّ هَذَا الحُكْمِ، وَلِأَنَّ بِهَذَا القَدْرِ يَتَمَيَّزُ مِنْ العَلَقَةِ وَالدَّمِ فَكَانَ نَفْسَهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

بَابُ مَا يُحْدِثُ الرَّجُلُ فِي الطَّرِيقِ

قَالَ: (وَمَنْ أَخْرَجَ إِلَى الطَّرِيقِ الأَعْظَم كَنِيفًا، أَوْ مِيزَابًا، أَوْ جُرْصُنَا، أَوْ بَنَى دُكَّانًا، فَلِرَجُلٍ مِنْ عَرَضِ النَّاسِ أَنْ يَنْزِعَهُ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ صَاحِبُ حَقٌّ بِالْمُرُورِ بِنَفْسِهِ وَبِدَوَابِّهِ، فَكَانَ لَهُ حَقُّ النَّقْضِ، كَمَا فِي المِلْكِ المُشْتَرَكِ، فَإِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَقُّ

وعندنا: فيه الحكومة.

وقال الشافعي في قول، وأحمد في رواية: فيه الغرة، وهو قول مالك؛ لأنه مبدأ خلق آدمي، فأشبه ما لو تصور.

بَابٌ مَا يُحْدِثُ الرَّجُلُ فِي الطَّرِيقِ

لما فرغ من بيان أحكام المباشرة؛ شرع في بيان أحكام القتل بطريق التسبيب، والضرب على بطن المرأة مباشرة في قتل الجنين.

وقدم المباشرة؛ لأنه قتل بلا واسطة، والتسبيب بالواسطة. أو لأن القتل بالمباشرة أكثر وقوعًا، فكان أمس حاجة إلى معرفة أحكامه.

وفي المغرب: الكنيف: المستراح (١)، والجُرصن دخيل؛ أي: ليس بعربي أصلي.

وقد اختلف فيه؛ فقيل: البرج. وقيل: مجرى ماء يركب في الحائط.

وعن الإمام البزدوي: جذع يخرجه الإنسان من الحائط ليبني عليه.

والعرض - بالضم -: الجانب، وفلان من عرض العشيرة؛ أي: من شقها لا من صميمها. وقيل: المراد من العرض هاهنا: أبعد الناس منزلة؛ أي: أضعفهم وأرذلهم.

قوله: (فكان له)؛ أي: بعض الناس (حق النقض) سواء كان فيه ضرر أو


(١) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٤١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>