ذكرنا، ولو قضاها ورثته بأمره لا يجوز، وفي الحج يجوز، ولو تطوع به الوارث وتصدق لكل صلاة؛ جاز (١).
[باب سجود التلاوة]
من حق هذا الباب أن يلحق بباب سجود السهو؛ كما هو وضع شروح الجامع، والتتمة، وشرح الطحاوي، وغيرها؛ لمناسبة أن كل واحدٍ منهما بيان السجدة، إلا أنه لما ذكر بيان صلاة المريض بعد السهو لما قلنا: إنهما من العوارض السماوية، ألحق هذا الباب؛ لأنه في الحقيقة إلحاق بباب سجود السهو، أو بمناسبته أن في صلاة المريض سقوط بعض الأركان رخصه للحرج.
وفي سجدة التلاوة ثبت التداخل رخصة للحرج أيضًا، أو لأن في هذا الباب والباب الذي يليه -وهو باب صلاة المسافر - بيان حكم العوارض المكتسبة، ثم إضافة السجود إلى التلاوة؛ إضافة الحكم إلى سببه، وهو الأصل في الإضافة؛ لأنها للاختصاص، وأقوى وجوهه اختصاص المسبب بالسبب؛ لأنه حادث به.
قوله:(أربع عشر)، وبه قال الشافعي في الجديد، ولكن لا يقول بالسجدة في سورة (ص)، ويقول بالسجدتين في سورة الحج؛ فتكون أربعة عشر عنده أيضًا (٢)، وبه قال أحمد (٣)، ومالك في رواية (٤).
وقال الشافعي في القديم: سجود القرآن إحدى عشر سجدة، فلم يثبت