على يمينه، وتمد أعضاؤه، وتغمض عيناه، ويقرأ يس، ويحضر عنده من الطيب، ويلقن كلمة الشهادة، ويخرج من عنده الحائض والنفساء والجنب، ويوضع على بطنه السيف أو مرآة لئلا ينتفخ، ويقرأ عنده القرآن إلى أن يرفع (١)، وهكذا في كتب أصحاب الشافعي (٢)، وكره مالك قراءة القرآن عنده (٣)، وأصحابنا كرهوا القراءة بعد موته حتى يغسل (٤)، ويجعل على سرير أو لوح حتى لا يغيره نداوة الأرض.
وفي فتاوى قاضي خان: لا بأس بجلوس الحائض والجنب عند موته (٥).
ثم المستحب أن يعجل في جنازه ولا يؤخر؛ لقوله ﵊:«عَجِّلوا موتاكم، فإن يكن خيرًا قدمتموه إليه، وإن يكن شرًا فَبُعدًا لأهل النار».
ولا بأس بإعلام الناس بموته؛ لأن فيه تحريض الناس على الطاعة، وحثًا على الاستعداد لها، فيكون دالا على الخير، والدال على الخير كفاعله. كذا في التحفة (٦)، وكتب الشافعية (٧).
[فصل في الغسل]
هو واجب على الأحياء بالسنة، وإجماع الأمة، ونوع من المعنى؛
أما السنة: فما روي عن أبي بن كعب عن النبي ﵊ أنه قال: «إن آدم ﵊ لما حضرته الوفاة نزلت الملائكة بحنوطه وكفنه من الجنة، فلما مات غسلوه بالماء والسِّدِر ثلاثًا، وكفنوه في وتر من الثياب، وصلوا عليه عند البيت، وأمهم جبريل ﵊، وقالوا: هذه سُنَّةُ ولد