للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المَوْتِ (فَإِذَا مَاتَ شُدَّ لَحْيَاهُ وَغُمِّضَ عَيْنَاهُ)، بِذَلِكَ جَرَى التَّوَارُتُ، ثُمَّ فِيهِ تَحْسِينُهُ فَيُسْتَحْسَنُ.

وقد روي عنه أنه أمر بالتلقين بعد الدفن، فيقول: «يَا فلان ابن فلانة، أو يا فلانة بنت فلانة، اذكر دينك الذي كنت عليه … » إلى آخر ما ذكره في شرح الوجيز، فقيل: يا رسول الله، لو لم يعرف اسم أبيه؟، قال: «ينسبه إلى [حواء] (١) (٢)».

وفي خيرة الفتاوي، وفتاوى الظهيرية: جوّز بعض المشايخ التلقين، وأراه لا يفعل (٣).

وقال الحلواني: لا ينهى ولا يؤمر به (٤).

قال قاضي خان: إن كان التلقين لا ينفع فإنه لا يضر أيضًا، فيجوز (٥).

وحكي عن ظهير الدين المرغيناني: أنه لقن بعض الأئمة بعد دفنه، وأوصى في تلقينه بعد ما دفن. كذا في عباب المفتي (٦).

قوله: (بذلك جرى التوارث): روي أنه دخل علي أبي سلمة بعد الوفاة وقد شق بصره، فأغمضه ثم قال: «إن الروح إذا قُبض تبعه البصر»، ثم قال: «اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين، وأخلفه في عقبه واجعله من الفائزين، واغفر لنا وله يارب العالمين، وأفسح له في قبره ونور له فيه (٧)»، وينبغي أن يحفظه كل مسلم فيدعو به عند الحاجة، وإذا لزم تغميض عينيه لزم شد لحيته؛ بل أولى.

وفي النتف: يصنع بالمحتضر عشرة أشياء: يوجّه إلى القبلة على قفاه أو


(١) في النسخ (جواره)، والتصويب من المعجم الكبير للطبراني.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٤٩، رقم ٧٩٧٩) من حديث أبي أمامة قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/٤٥، رقم ٤٢٤٨): في إسناده جماعة لم أعرفهم.
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٧٨).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٧٨).
(٥) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٣٤)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٧٨).
(٦) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٣٤)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٧٨).
(٧) أخرجه مسلم (٢/ ٦٣٤، رقم ٩٢٠) من حديث أم سلمة .

<<  <  ج: ص:  >  >>