للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِمَا فِيهِ مِنْ تَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ (وَلَا إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ لِلْخُطْبَةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ) لِمَا فِيهِ مِنْ الاشْتِغَالِ عَنْ اسْتِمَاعِ الخُطْبَةِ.

بَابُ الْأَذَانِ

وفيه: ويصل بهذا كراهة الكلام، ويكره الكلام بعد انشقاق الفجر إلى أن يصلي الفجر إلا بخير، وبعد الصلاة لا بأس به، وبالمشي في حاجته ومعاشه، وقيل: يكره إلى طلوع الشمس، وقيل: إلى ارتفاعها، والتحدث بعد العشاء أباحه قوم، وحظره قوم (١)، والكلام ثلاثة محظور؛ فلا يباح في كل وقت، وما فيه قربة؛ فمباح في كل وقت، ومباح؛ وهو منهي في هذه الأوقات، كذا في الْمُجْتَبى (٢).

بَابُ الْأَذَانِ

لما ذكر الأوقات وهي أسباب في الحقيقة أعلام لما عرف في الأصول، ذكر الأذان الذي هو إعلام لتلك الأعلام، وقدَّم الأوقات لما فيها من معنى السببية، والسبب مقدم على العلامة، ولأنها أعلام في حق الخواص وهي العلماء، والأذان في حق العوام، فقدم ما اختص به لزيادة مرتبتهم.

ثم الكلام هاهنا في تفسيره شريعة، ولغة، وسببه، ووصفه، وكيفية ومحل شرع فيه، ووقته، وفيما يجب على سامعه.

أما لغةً: فالأذان إعلام، قال تعالى: ﴿وَأَذَانُ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٣]، أي إعلام.

وشريعة: إعلام مخصوص، في وقت مخصوص.

وأما ثبوته: ما ذكر في المبسوط: روى أبو حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن أبي بردة، عن أبيه قال: مرَّ أنصاري بالنبي فرآه حزينًا، وكان الرجل ذا طعام، فرجع إلى بيته واهتم لحزنه ، فلم يتناول الطعام فنام، فأتاه


(١) في الأصل: (وحذره)، والمثبت من النسخة الثانية.
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٤١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>