للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالسَّلَامُ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِمَا مَعَ حِرْصِهِ عَلَى الصَّلَاةِ (وَلَا يَتَنَفَّلُ بَعْدَ الغُرُوبِ قَبْلَ الفَرْضِ)

منهما بخلاف الفرض؛ لأنه فوقه فجاز أن يصرف الوقت إليه.

وفي التجنيس للمصنف: تطوع آخر الليل، فلما صلى ركعة طلع الفجر كان الإتمام أفضل؛ لأنه وقع في التطوع بعد الفجر لا عن قصد.

قوله: (ولا يتنفل بعد الغروب)؛ لقوله : «بين كل أذانين صلاة، إن شاء» (١) إلا المغرب، قال الخطابي: يعني الأذان، والإقامة (٢).

وعن عمر رضي عنه أنه صلى المغرب فرأى كوكبًا عتق نسمة، كذا في الْمُجْتَبى (٣).

وعند بعض أصحاب الشافعي يستحب ركعتين قبل المغرب، كما يجيء في باب النوافل (٤).

وفي فتاوى قاضي خان: الأوقات التي لا تجوز فيه الصلاة اثنا عشر، فثلاثة تكره فيها الصلاة لمعنى الوقت وهي: وقت الطلوع، والغروب، والاستواء، فلذلك يكره فيها جنس الصلاة فرضًا ونفلا، والبواقي لمعنى في غير الوقت فلذلك أثر في النوافل، وما في معناها لا في الفرائض، والبواقي تسعة، وهي: بعد طلوع الفجر، وبعد فرضه قبل التطوع، وبعد صلاة العصر قبل التغيير، وبعد الغروب قبل المغرب، وعند الخطبة، وعند الإقامة يوم الجمعة، وعند خطبة العيدين، وعند خطبة الكسوف، وخطبة الاستسقاء، كذا في التحفة، ولكن لفظها بالكراهة، وفيها ومنها قبل صلاة العيد (٥).

وفي صَلَاةِ الْجَلَّابِيِّ: لا يتنفل بعد صلاتي الجمع بعرفات والمزدلفة، كذا في الْمُجْتَبى.


(١) أخرجه البخاري (١/ ١٢٧، رقم ٦٢٤)، ومسلم (١/ ٥٧٣، رقم ٨٣٨) من حديث عبد الله بن مغفل المزني .
(٢) معالم السنن للخطابي (١/ ٢٧٧).
(٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٤١١).
(٤) انظر: الوسيط للغزالي (٢/ ٢٠٨)، والمجموع للنووي (٤/٨).
(٥) انظر: فتاو قاضي خان (١/٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>