للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالمُتْعَةِ وَالقِرَانِ) لِأَنَّهُ دَمُ نُسُكِ، وَفِي التَّقْلِيدِ إِظْهَارُهُ وَتَشْهِيرُهُ فَيَلِيقُ بِهِ (وَلَا يُقَلِّدُ دَمَ الإِحْصَارِ وَلَا دَمَ الجِنَايَاتِ) لِأَنَّ سَبَبَهَا الجِنَايَةُ وَالسَّتْرُ أَلْيَقُ بِهَا، وَدَمُ الإِحْصَارِ جَابِرٌ فَيَلْحَقُ بِجِنْسِهَا. ثُمَّ ذَكَرَ الهَدْيَ، وَمُرَادُهُ البَدَنَةُ، لِأَنَّهُ لَا يُقَلِّدُ الشَّاةَ عَادَةً. وَلَا يُسَنُّ تَقْلِيدُهَا عِنْدَنَا، لِعَدَمِ فَائِدَةِ التَّقْلِيدِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

مَسَائِلُ مَنْثُورَة

(أَهْلُ عَرَفَةَ إِذَا وَقَفُوا فِي يَوْمٍ وَشَهِدَ قَوْمٌ أَنَّهُمْ وَقَفُوا يَوْمَ النَّحْرِ أَجْزَأَهُمْ)

عن ذمته، فإذا خرج عن الصلاحية لإسقاط الواجب عن ذمته بقي الواجب في ذمته كما كان، وهذا ملكه يصنع به ما شاء، كذا في المبسوط (١)، وهو أحد قولي الشافعي (٢)، ومالك (٣)، كما بينا.

(والستر أليق بها)، أي بالجنايات، قال : «من أصاب شيئًا مِنْ هَذِهِ القَاذُورَاتِ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ تَعَالَى» (٤).

(بجنسها)، وهي الدماء الجائرة كدم الجنايات.

(لا يقلد الشاة عادة)، والتقليد إنما يفيد فائدة التعريف فيما كان معتادًا بين الناس، وهذا غير معتاد فلا يفيد فائدته.

قوله: (وقد تقدم)، إشارة إلى ما ذكره قبيل باب القرآن بقوله: (وتقليد الشاة غير معتاد وليس بسنة)، وقد بينا اختلاف العلماء فيه مع وجوهه هاهنا.

[مسائل منثورة]

يعني: لم تدخل في الأبواب.

قوله: (أجزأهم)، أي وقوفهم حتى يتم حجهم به.

وفي جامع قاضي خان، وأبي اليسر: صورة ذلك: أن يشهدوا


(١) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ١٤٥).
(٢) انظر: بحر المذهب للروياني (٤/ ٩٥)، والمجموع للنووي (٨/ ٣٧٨).
(٣) انظر: بحر المذهب للروياني (٤/ ٩٥)، والمجموع للنووي (٨/ ٣٧٨).
(٤) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٨٢٥) رقم (١٢)، وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٧/ ٤٩٧): لم
يختلف عن مالك في إرسال هذا الحديث، ولا أعلمه يسند بهذا اللفظ من وجه من الوجوه. اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>