يتوقف ثبوت حكمه على العلم لثبوته ضمنًا، ألا ترى أن الوكيل ينعزل بموت الموكل وإن لم يعلم به.
(لأنه)؛ أي: فسخ أحد الشريكين (عزل قصدي) فيعتمد العلم؛ لأنه نوع حجر، فشرط علمه بثبوت الحجر دفعا للضرر عنه.
فإن قيل: قد ذكر قبيل هذا أن الشركة تتضمن الوكالة، فلما ثبتت الوكالة في ضمن الشركة كانت الوكالة تبعا، فلا يلزم من بطلان التبع بطلان الأصل، فكيف لزم هاهنا بطلان الأصل وهو الشركة ببطلان البيع وهو الوكالة؟.
قيل: فيه جوابان؛ أحدهما: أن لدوام عقد الشركة حكم الابتداء؛ لكونه غير لازم على ما مر، ثم في ابتداء العقد إذا كان أحدهما غير أهل لا يجوز التوكيل منه، بأن كان مجنونا أو صبيا لا يعقل لا تجوز الشركة، فكذا بقاء؛ إذ صلاحية التوكيل شرط صحة الشركة ليفيد العقد فائدته.
والثاني: أن الوكالة ثابتة فيها ضرورة واقتضاء، فيبطل المقتضى ببطلان المقتضي؛ لأن المقتضى شرط صحة المقتضي.
فصل: أداء الزكاة من مال الشريكين
لما كانت أحكام هذا الفصل أبعد عن مسائل الشركة، من قبل أنها ليست من مسائل التجارة أخَّرَهُ.
قوله:(وعندهما لم يضمن إذا لم يعلم) وإن علم ضمن. هكذا ذكر في كتاب الزكاة.