قدم الأكل؛ لأنه أشد حاجة، ثم عقب عليه اللبس وقدمه على الوطء؛ لأن الحاجة إليه أشد.
قوله:(ويحل للنساء … ) إلى آخره، قال بعض الناس: يحل للرجال أيضًا؛ لأنه ﵇ صلَّى وعليه فروج من حرير (١)، وفي حديث مخرمة أنه ﷺ خرج إليه وعليه قباء من ديباج (٢).
وللعامة نهيه عن لبس الحرير والديباج، وقال:«إِنَّمَا يَلْبَسُهُ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ في الآخرة»(٣) أي: نصيب له، وما روي منسوخ بما روينا، وقال بعض الفقهاء: هو حرام على النساء؛ لعموم النهي، ولنا حديث عليّ وأبي موسى وابن عمر وعقبة بن عامر أنه ﷺ خرج وبإحدى يديه حرير وبالأخرى ذهب، وقال:«هذان حرامان على ذكور أمتي حل لإناثهم»(٤).
وعن عمر أنه استقبل جيشًا من الغزاة، فلبسوا بعضهم الحرير فأعرض عنهم، فقيل له: لم أعرضت عنهم؟ قال: لأن عليهم ثياب أهل النار.
قوله:(مقدار ثلاثة أصابع أو أربع) وقال بعض الناس: كره الثوب المعلم بالحرير.
(١) أخرجه البخاري (١/ ٣٨٤ رقم ٣٧٥) من حديث عقبة بن عامر ﵁ أهدي إلى النبي ﷺ فروج حرير، فلبسه، فصلى فيه، ثم انصرف، فنزعه نزعا شديدا كالكاره له، وقال: «لا ينبغي هذا للمتقين». (٢) أخرجه البخاري (٧/ ١٥٥ رقم ٥٨٦٢) من حديث مخرمة. (٣) تقدم تخريجه قريبا. (٤) تقدم تخريجه من حديث علي وأبي موسى ﵄.