وأما الصلح فيمكن تصحيحه بطريق إسقاط الملك، وما يأخذ من العوض بإزاء إسقاط الملك، وصحة الإسقاط لا تستدعي المالية والتقوم، إليه أشار في المبسوط، وجامع قاضي خان (١).
قوله:(منصوص عليها)، قال ﵇:«مَنْ أعتقَ شِقْصًا من عبدٍ مُشترك بينه وبين شريكه قُوّمَ عليه نصيب شريكه»(٢).
قوله:(بخلاف ما تقدم)، وهو العبد المستهلك أو الثوب.
(لأنها)، أي: القيمة غير منصوص عليها لما ذكرنا، فلم تقم فيه دلالة التقدير بها، ولهذا يكون مخيرًا بين تضمين الغاصب وإبرائه، والشريك الساكت يجبر على إزالة ملك نصيبه بالإعتاق، أو بالضمان أو بالسعاية، إليه أشار في المبسوط.
لما بين صلح المرء بنفسه شرع في بيان صلح الغير عنه، الأول هو الأصل.
قوله:(لم يلزم الوكيل ما صالح عليه)، وهكذا ذكره في شرح الأقطع، وفي بعض النسخ:(ما صالح عنه)، أي عن الموكل.
(١) انظر: فتاو قاضي خان (٣/ ١٤٤). (٢) أخرجه البخاري (٣/ ١٤١ رقم ٢٥٠٤)، ومسلم (٢/ ١١٤٠ رقم ١٥٠٣) من حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «من أعتق شِقْصًا لَهُ في عبد أعتق كله إن كان له مال، وإلا يَسْتَسْعَ غير مشقوق عليه».