للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِيهَا جِهَةُ التَّيْسِيرِ، وَمَعْنَى مَا رَوَاهُ شَفْعًا: لَا وِتْرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ فِي القِرَاءَةِ

(القِرَاءَةُ فِي الفَرْضِ وَاجِبَةٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ)

في المبسوط: إنما جعل التراويح ركعتين؛ ليكون أروح على البدن، وما يشترك فيه العامة يبتني على اليسر (١).

وفي الْمُجْتَبى: جعل التخفيف في التراويح لكثرتها، ثم طول القيام أفضل من كثرة الركوع والسجود (٢).

وقال أبو يوسف: إذا كان له ورد من الليل فالأفضل أن يكثر عدد الركعات وإلا فطول القيام أفضل.

وقال محمد: كثرة الركوع والسجود أفضل وإخفاء التطوع أفضل من إبدائه.

قال : «صلاةُ المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجده إلا المكتوبة» (٣).

وقال : «تطوع الليل في بيته يزيد على تطوُّعِهِ عندَ الناس كفضل الجماعة على صلاته وحده» (٤).

[فصل]

قوله: (واجبة)؛ أي: لازمة وفريضة؛ إذ الواجب نوعان: قطعي وظني، فالقطعي هو الفرض، وهذا الواجب قطعي في حق العمل. كذا في الخبازية (٥).


(١) "المبسوط" (١/ ١٥٩).
(٢) وانظر: رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/١٧)، ومجمع الأنهر لشيخي زاده (١/ ١٣٢).
(٣) أخرجه البخاري (١/ ١٤٧ رقم ٧٣١)، ومسلم (١/ ٥٣٩ رقم ٧٨١) من حديث زيد بن ثابت .
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٦٠، رقم ٦٤٥٥)، وعبد الرزاق (٣/ ٧٠، رقم ٤٨٣٥) من حديث رجل من أصحاب النبي قال: تطوع الرجل … . موقوفاً. وبنحوه أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/٤٦، رقم ٧٣٢٢) من حديث صهيب بن النعمان مرفوعا قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٧، رقم ٣٤٩٦): فيه محمد بن مصعب القرقساني ضعفه ابن معين وغيره ووثقه أحمد.
(٥) وانظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>