(حتى لو فعل)؛ أي: ما يرجع إلى النقش ضمن. قيل: يضمن في التجصيص أيضاً.
وقال الزنجري: هذا في زمانهم، أما في زماننا لو صرف الفضل من العمارة إلى النقش يجوز؛ لأن الظلمة يأخذون ذلك (١).
وفي جمع النَّسَفي (٢): مصلى أو بساط فيه اسم الله تعالى؛ يكره بسطه واستعماله، وكذا لو كان (الملك) عليه لا غير، أو الألف واللام وحدها، وكذا يكره إخراجه عن ملكه إذا لم يأمن عن استعمال الغير، والواجب أن يوضع في أعلى موضع لا يوضع فوقه شيء، وكذا يكره كتبة الرقاع وإلصاقها بالأبواب؛ لما فيه من الإهانة.
[بَابُ صَلَاةِ الْوِتْرِ]
لما فرغ عن بيان الفرائض؛ شرع في بيان ما هو دون الفرائض وفوق النوافل؛ وهي الوتر، ثم فيه ليس في الظاهر رواية منصوصة عنده، لكن روى حماد بن زيد عن أبي حنيفة أنها فرض، وبه أخذ، وروى يوسف بن خالد السمتي أنها واجبة، وهو الظاهر من مذهبه، وروى نوح بن مريم. وقيل: أسد ابن عمر.
وعن أبي حنيفة: أنها سنة، وهو قول أبي يوسف، ومحمد، والشافعي (٣)، ومالك (٤)، وأحمد (٥).
وفي الحقائق (٦): فيها ثلاث روايات، ولا اختلاف في الحقيقة بين
(١) انظر: حاشية الشرنبلالي على درر الحكام (١/ ١١١)، ومجمع الأنهر لشيخي زاده (١/ ١٢٧). (٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٥/ ٤٠٨)، والبحر الرائق لابن نجم (١/ ٢١٢). (٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٢٧٨)، والمهذب للشيرازي (١/ ١٥٧). (٤) انظر: الرسالة للقيرواني (ص ١٤٧)، والتلقين للقاضي عبد الوهاب (١/٣٦). (٥) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٨٨)، والكافي لابن قدامة (١/ ٢٦٥). (٦) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٤٦٨)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤٧٣).