وَعَلَى هَذَا قَالُوا: يَجُوزُ بَيعُ ذِرَاعٍ مِنْهُ.
فَصْلٌ: [فِي بَيَانِ مَا يَدْخُلُ تَحْتَ البَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهِ]
(وَمَنْ بَاعَ دَارًا دَخَلَ بِنَاؤُهَا فِي البَيعِ وَإِنْ لَم يُسَمِّهِ)، لِأَنَّ اسْمَ الدَّارِ يَتَنَاوَلُ العَرْصَةَ وَالبِنَاءَ فِي العُرْفِ وَلِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِهَا اتِّصَالَ قَرَارٍ فَيَكُونُ تَبَعًا لَهُ.
(وَمَنْ بَاعَ أَرْضًا دَخَلَ مَا فِيهَا مِنْ النَّحْلِ وَالشَّجَرِ وَإِنْ لَم يُسَمِّهِ) لِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِهَا
(بيع ذراع منه)؛ أي: من الثوب الذي لا تتفاوت جوانبه.
وعند الشافعي: يجوز إذا كان معينًا.
(الكرباس) بكسر الكاف فارسي معرب، والجمع: الكرابيس.
[فصل: [في بيان ما يدخل تحت البيع من غير ذكره]]
لما ذكر ما ينعقد به العقد وما لا ينعقد وما يلحقهما؛ ذكر في هذا الفصل ما يدخل البيع باسم الجملة وما لا يدخل وما يلحقهما.
قوله: (ومن باع دارًا) إلى آخره وفي المحيط الأصل أن كل ما كان في الدار من البناء أو متصلا بالبناء فتبع للدار، يدخل في بيعها كالسلم المتصل والغلق والسرب، والدرج الخشبة المتصلة به والحجر الأسفل (١) من الرَّحَى، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد.
ويدخل الحجر الأعلى عندنا استحسانا، وبه قال الشافعي في الأظهر، ولا يدخل القفل ومفتاحه والباب الموضوع بالاتفاق.
(في العرف)؛ قيد به لأنه بحسب اللغة لا يتناول البناء، وقد مر في الأيمان، ولم يدخل البناء في مسألة اليمين، حتى لو دخل العرصة بعد انهدام البناء يحنث؛ لأن البناء وصف يقال: دار معمورة ودار غير معمورة، والوصف إذا كان داعيا إلى اليمين يتقيد اليمين بذلك الوصف، وإلا فلا، وقد بيناه في الأيمان، والبناء ليس بداع إلى اليمين، بل داع إلى الدخول، فلم تتقيد الدار به إذا كانت حاضرة - أي: معرفة - فظهر الفرق.
(١) في الأصل: (الأسود) والمثبت من النسخة الثانية.