للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ: [تَزَوُّجُ النَّصْرَانِيِّ نَصْرَانِيَّةً عَلَى مَيْتَةٍ]

(وَإِذَا تَزَوَّجَ النَّصْرَانِيُّ نَصْرَانِيَّةً عَلَى مَيْتَةٍ أَوْ عَلَى غَيْرِ مَهْر، وَذَلِكَ فِي دِينِهِمْ جَائِزُ، وَدَخَلَ بِهَا أَوْ طَلَّقَهَا قَبلَ الدُّخُولِ بِهَا، أَوْ مَاتَ عَنهَا فَلَيسَ لَهَا مَهْرٌ، وَكَذَلِكَ الحَربِيَّانِ فِي دَارِ الحَربِ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ قَولُهُمَا فِي الحَربِينِ (*).

وَأَمَّا فِي الذِّمِّيَّةِ فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا إِنْ مَاتَ عَنهَا أَوْ دَخَلَ بِهَا، وَالمُتَعَةُ إِنْ طَلَّقَهَا

فرع

في الذخيرة: جهز بنته ودفع إليها، وقال: هو عارية، وقالت: هو ملكي، وقال الزوج كذلك بعد موتها؛ فالقول قولها دون الأب، لأن الظاهر شاهد لها؛ إذ العادة دفع ذلك إليها بطريق الملك (١).

وقال السغدي: القول للأب لأن ذلك يستفاد من جهته، وبه أخذ بعض المشايخ (٢).

وفي الواقعات: المختار للفتوى إن كان العرف ظاهرا في الجهاز بمثل ذلك كما في ديارنا؛ فالقول للزوج، وإن كان مشتركا؛ فالقول للأب (٣).

[فصل]

قوله: (وإذا تزوج النصراني) هذا القيد اتفاقي؛ لأن الحكم في كل أهل الذمة هكذا (٤)؛ ولهذا ذكر في المبسوط بلفظ " الذمي (٥).

(وأما في الذمية؛ فلها مهر مثلها) إلى آخره. وبه قال الشافعي (٦)، ومالك (٧)، وأحمد (٨). يعني: إذا ترافعا إلينا أو أسلما.


(*) الراجح: قول أبي حنيفة.
(١) انظر: المحيط البرهاني (٣/ ١٦٩).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ٢٠٠).
(٣) انظر: تبيين الحقائق (٢/ ١٥٩).
(٤) في الأصل: (لأن الكل أهل الذمة هكذا)، وما أثبتناه من النسخة الثانية.
(٥) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٩٢) لكن ورد به: وإذا تزوج الحربي الحربية.
(٦) انظر: حلية العلماء (٦/ ٤٩١).
(٧) انظر: التبصرة للخمي (٥/ ٢١٠٠).
(٨) انظر: كشاف القناع (٥/ ١١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>