في الذخيرة: جهز بنته ودفع إليها، وقال: هو عارية، وقالت: هو ملكي، وقال الزوج كذلك بعد موتها؛ فالقول قولها دون الأب، لأن الظاهر شاهد لها؛ إذ العادة دفع ذلك إليها بطريق الملك (١).
وقال السغدي: القول للأب لأن ذلك يستفاد من جهته، وبه أخذ بعض المشايخ (٢).
وفي الواقعات: المختار للفتوى إن كان العرف ظاهرا في الجهاز بمثل ذلك كما في ديارنا؛ فالقول للزوج، وإن كان مشتركا؛ فالقول للأب (٣).
[فصل]
قوله:(وإذا تزوج النصراني) هذا القيد اتفاقي؛ لأن الحكم في كل أهل الذمة هكذا (٤)؛ ولهذا ذكر في المبسوط بلفظ " الذمي (٥).
(وأما في الذمية؛ فلها مهر مثلها) إلى آخره. وبه قال الشافعي (٦)، ومالك (٧)، وأحمد (٨). يعني: إذا ترافعا إلينا أو أسلما.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) انظر: المحيط البرهاني (٣/ ١٦٩). (٢) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ٢٠٠). (٣) انظر: تبيين الحقائق (٢/ ١٥٩). (٤) في الأصل: (لأن الكل أهل الذمة هكذا)، وما أثبتناه من النسخة الثانية. (٥) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٩٢) لكن ورد به: وإذا تزوج الحربي الحربية. (٦) انظر: حلية العلماء (٦/ ٤٩١). (٧) انظر: التبصرة للخمي (٥/ ٢١٠٠). (٨) انظر: كشاف القناع (٥/ ١١٨).