للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالمُرَادُ مِنهُ: مَا يَكُونُ مُهَيَّأ لِلأَكل؛ لِأَنَّهُ يُتَعَارَفُ هَدِيَّة، فَأَمَّا فِي الحِنطَةِ وَالشَّعِيرِ فَالقَولُ قَولُهُ لِمَا بَيَّنَّا، وَقِيلَ: مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ الحِمَارِ وَالدِّرْعِ وَغَيْرِهِمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْتَسِبَهُ مِنْ المَهرِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ يُكَذِّبُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وأطلق الشافعي وأحمد القول في الكل.

وإنما قال (والمراد منه) إلى آخره؛ أي: من الطعام المهيأ للأكل؛ كالجَمَل المشوي، والدجاجة المشوية، والحلواء، والخبز، والفاكهة، وكل شيء يسارع إليه الفساد؛ حتى لو كان طعاما غير مهيأ للأكل؛ كالشاة الحية والحنطة والشعير والدقيق والسكر؛ يكون القول قوله مع اليمين.

وفي الذخيرة: لو حلف والمتاع قائم؛ ترده إن كان من غير جنسه، [ولم يرض بيعه بالصداق] (١) وترجع بما بقي من المهر، وإن كان هالكا لا ترجع بالمهر (٢). وبه قال: الشافعي، ومالك، وأحمد.

وأما الذي بعثه أبو المرأة: إن كان هالكا لا يجب على الزوج [شئ] (٣)، وإن كان قائما وقد بعثه الأب من مال نفسه يرجع فيه، وإن كان من مالها لم يرجع.

وفي فتاوى أهل سمرقند: بعث إليها هدايا، وعوضته المرأة، ثم زفت إليه، ثم فارقها، وقال: بعثتها إليك عارية، وأراد أن يسترد ذلك، وأرادت المرأة أن تسترد العوض؛ فالقول قوله في الحكم؛ لأنه أنكر التمليك، وإذا استرده منها استردت ما عوضته (٤).

(ما يجب عليه)؛ أي: ما يجب على الزوج في الشرع.

(من الخمار والدرع وغيرهما) كمتاع البيت.

(ليس) للزوج (أن يحتسبه من المهر)؛ لتكذيب الظاهر. وبه قال مالك؛ فإنه قال: ما جرت العادة بإهدائه كالخاتم والثوب؛ فالقول لها فيه (٥).

وقيد (بما يجب عليه)؛ لأنه لو بعث الخف والملائة؛ له أن يحسبه من المهر؛ لأنهما لا يجبان عليه (٦).


(١) ما بين المعقوفتين زيادة غير موجودة بالذخيرة.
(٢) الذخيرة البرهانية (٣/ ٣٧٣).
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٤) الذخيرة البرهانية (٣/ ٣٧٣).
(٥) انظر: التبصرة للخمي (٥/ ٢٠٤٢).
(٦) الذخيرة البرهانية (٣/ ٣٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>