للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِأَنَّهَا لَيْسَت مِنْ ذَوَاتِ الأَمْثَالِ، وَكَذَا إِذَا سَمَّى مَكِيلًا أَوْ مَوزُونًا وَسَمَّى جِنسَهُ دُونَ صِفَتِهِ، وَإِنْ سَمَّى جِنسَهُ وَصِفَتَهُ لَا يُخَيَّرُ؛ لِأَنَّ المَوصُوفَ مِنْهُمَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ ثُبُوتًا صَحِيحًا …

وعند زفر: يثبت في الذمة موصوفا [ثبوتا] (١) صحيحا؛ لأنه بالمبالغة في ذكر الصفة يلتحق بذوات الأمثال حتى يجوز السلم فيه.

وجه الظاهر: وأنه وإن ثبت في الذمة دون الحيوان إلا أنها تستحقه بدلًا عما ليس بمال، والحيوان يثبت في الذمة بدلا عما ليس بمال؛ لما ذكرنا؛ فيجبر على قبول القيمة كما في الحيوان.

(وسمى جنسه)؛ أي: جنس المكيل؛ يعني: نوعه دون وصفه.

تجبر المرأة على قبول قيمته في ظاهر الرواية؛ لأنه بتسمية الجنس دون الصفة لا يثبت في الذمة ثبوتاً صحيحًا؛ فكان كالثوب والحيوان.

وعن أبي حنيفة: أنه لا يجبر على القيمة؛ لأن التسمية متى صحت بذكر الجنس؛ أي: النوع- فيما تعين من الوسط شرعا؛ يكون كالمذكور شرعا؛ فلا يجبر على قبول القيمة. كذا في المبسوط (٢).

(لأن الموصوف منهما)؛ أي من المكيل (٣) والموزون.

يثبت في الذمة ثبوتا صحيحا حالاً أو مؤجلا؛ بدليل جواز استقراضه والسلم فيه، وإن لم يذكر الصفة.

[فروع]

في المحيط وغيره: تزوجها على بيت [وهو بدوي؛ يلزمه بيت من شعر أو وبر، وفي الحضري قال محمد: بيت] (٤) وسط، أراد به ثياب بيت؛ ولهذا قال: مما يجهز [به] (٥) هنالك، والتجهيز لا يكون بالبيت، وفي عرفنا يراد بالبيت المبني الذي من المدر يُبات فيه؛ فلا يصلح مهرا إذا لم يكن معينًا (٦).


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٨٠).
(٣) في الأصل: (الوكيل)، وما أثبتناه من النسخة الثانية.
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق. انظر البناية شرح الهداية (٥/ ١٧٣).
(٦) المحيط البرهاني (٣/ ٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>