لما ذكر حكم الراهن والمرتهن؛ شرع في بيان حكم نائبهما وهو العدل.
والمراد بالعدل هنا: من رضي الراهن والمرتهن وضع الرهن في يده، ممن يجوز تصرفه، ولا خلاف فيه، ووضع الرهن باتفاقهما جائز عند أكثر أهل العلم.
قوله:(وذكر قوله)؛ أي: قول مالك في بعض النسخ.
وذكر في المبسوط وشرح الأقطع: مكان مالك ابن أبي ليلى، وما لمالك فيه رواية.
وفي المغني لابن قدامة، والحلية وغيرهما من كتب أصحاب الشافعي وأحمد: ذكر خلاف ابن أبي ليلى والحكم والحارث العكلي وداود.
قوله:(لأن يد العدل يد المالك) إلى آخره وفي الكافي: هذا الدليل يشعر بأن على قول مالك القبض شرط، وقد روي في كتبه أنه غير شرط، فيمكن أن يكون له روايتان حتى يصح ذلك، ولكن الصحيح أنه لا خلاف لمالك في جواز وضعه على يد العدل.
قوله:(فَنُزِّلَ)؛ أي: العدل (منزلة الشخصين) وصار نائبا عنهما، ويده كيدهما، ويجوز أن تجعل اليد الواحدة في حكم اليدين، كمن عجل زكاة ماله إلى الساعي، فإن يده يد صاحب المال من وجه، ويد الفقير من وجه، فلو هلك النصاب أو انتقص قبل تمام الحول؛ كان للمالك استرداد ما دفعه إلى الساعي إذا كان قائما، ويد الفقير من حيث إنه لو هلك الزكاة في يده، وبقي النصاب إلى تمام الحول؛ يقع المؤدى عن الزكاة، كما لو دفعه إلى الفقير.