السابعة: الأخوات لأم، وقد ذكرنا حكمهن (١) في الإخوة لأم (٢).
الثامنة: الزوجة، ولها نصف ما للزوج في الحالين، وقد مر في الزوج.
[فصل في العصبات]
هي جمع عصبة، والعصبة لغة: قرابة الرجل لأبيه، وكأنها جمع عاصب وإن [لم](٣) يسمع به من عصب القوم بفلان إذا أحاطوا حوله، ثم سمي [به](٤) الواحد والجمع والمذكر والمؤنث للغلبة.
وقالوا في مصدرها: العصوبة، والذكر يعصب الأنثى أي: يجعلها عصبة، كذا في المغرب.
وفي الصحاح: العصبة واحدة العصب والأعصاب، وهي أطناب المفاصل، وعصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه، وإنما سموا عصبة؛ لأنهم عصبوا أي: أحاطوا به، فالأب طرف، والابن طرف، والعم جانب، والأخ جانب، والجمع العصبات.
العصبة نوعان: نسبية، وسببية.
فالنسبية ثلاثة أنواع: عصبة بنفسه، وعصبة بغيره، وعصبة مع غيره.
أما الأول: فكل ذكر لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى، وهم أربعة أصناف:
جزء الميت أي: البنون ثم بنوهم وإن سفلوا.
ثم أصل الميت أي: الأب يقدم الأقرب على الأبعد، فالجزء أقرب من الأب؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١١] قدم الابن على الأب في التعصيب؛ فيقدم على من بعده بالطريق الأولى، ثم ابن الابن وإن سفل؛ لتناول اسم الولد إياهم.
(١) في الأصل: (حكمين)، والمثبت من النسخة الثالثة. (٢) في الأصل: (لامه)، والمثبت من النسخة الثالثة. (٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة. (٤) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة.